المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ]? ؟`··._.·`?موقعة ذات الصواري سنة 34 هجرية?؟ `··._.·`?


فلسطينى أنا
03-01-2008, 11:08 PM
حاول الروم مرات عديدة للعودة الى الشام ومصر, وعرفنا أن المسلمين تصدوا لهم, وحالوا بينهم وبين ذلك, معاوية بن أبي سفيان في الشام وعمرو بن العاص وعبد الله بن سعد في مصر,ولكنهم لم يكفوا عن المحاولة, ولا زالت الامال تراودهم في استرداد تلك البلاد الجميلة الغنية من المسلمين, والان برز عنصر جديد أزعج الروم غاية الازعاج, وهو ظهور الأسطول الاسلامي, الذي بدأ قويا عملاقا من أول لحظة, ووضح ذلك من نجاحه في الاستيلاء على جزيرة قبرص, التي كانت من أهم قواعد الأساطيل البيزنطية في شرق البحر الأبيض المتوسط, لذلك صمم الأمبراطور البيزنطي قنسطانز الثانيعلى تحطيم الأسطول الاسلامي, قبل ان تكتمل قوته, ويستفحل خطره, فتظل السيطرة على البحر المتوسط للاسطول البيزنطي وحده, فعبأ الأمبراطور كل قواته البحرية, وسار قاصدا سواحل الشام, ولا يراوده شك في قدرته على تدمير السفن الأسلامية, لأنها ناشئة جديدة, وخبرة المسلمين البحرية قليلة, فأنى لها أن تتصدى للأساطيل البيزنطية العتيدة, ولكن الانبراطور كان لا يزال يعيش في الأوهام, فالمسلمون لم يكن يغيب عن أذهانهم أن نزول أسطولهم الى البحر, ونجاحه في فتح جزيرة قبرص سيثير ثائرة الروموامبراطورهم, وأنه لابد سيدخل معهم في حرب بحرية, فاستعدوا لذلك الموقف, وتجلى مرة أخرى التعاون الوثيق بين مصر والشام, واسندت قيادة الأسطول الى والي مصر القدير عبد الله بن سعد بن أبي السرح. والتقى الأسطولان, الاسلامي والبيزنطي, بقيادة الأمبراطور نفسه, في شرقي البحر المتوسط, جنوبي شاطئ آسيا الصغرى- تركيا الحالية- ودارت معركة بحرية كبيرة, سميت بذات الصواري, لكثرة السفن التي اشتركت فيها من الجانبين- خمسمائة مركب من جانب الروم, وملئتي مركب من جانب المسلمين- وانتهت بنصر عظيم للمسلمين, وهزيمة ساحقة للأسطول البيزنطي, وكاد الامبراطور نفسه أن يهلك في المعركة لكنه نجا بأعجوبه. وبانتصار المسلمين في هذه المعركة تحول البحر المتوسط من بحيرة بيزنطية الى بحيرة عربية اسلامية. وانتهت بذلك الطموحات البيزنطية في استعادة مصر.

* أثر معركة ذات الصواري على علاقات المسلمين والورم:

كانت النتيجة التي انتهت اليها معركة ذات الصواري ذات أثر عظيم على العلاقات بين المسلمين والروم, ويعتبرها كثير من المؤرخين نتيجة حاسمة في تاريخ العلاقات, بل في تاريخ البحر المتوسط خلال العصور الوسطى, فقد أنهت وصفه ببحر الروم, وجعلته يدعى بحر الاسلام والمسلمين, والدليل على ذلك أن الامبراطور قنسطانز الثاني, أقلع تماما عن فكرة العودة الى مصر والشام,وأدرك أن كل تلك المحاولات ضرب من العبث وضياع الوقت. فأقدام المسلمين رسخت في تلك البلاد وهاهو أسطولهم الناشئ يحمي شواطئهم, وينتصر على الأسطول البيزنطي انتصارا ساحقا في ذات الصواري.