فتى المستحيل
10-03-2009, 09:38 PM
كتبت هذا النص ونشرته في ملحق جريدة الأيام -يراعات-:
"ماذا بك يا علاء تبدو شاحباً؟!" هذا ما قالته هيام لعلاء الذي كان ينظر من النافذة بشرود فأجاب علاء ببطء: ليس بي شيء يا هيام, فألحت هيام: لا يمكن لهذا الوجه الجميل أن يشحب دون سبب لابد أن هنالك أمراً ما فنظر إليها علاء بعينين ضعيفتين, وقال بوهن: إنني أفكر, وصمت هنيهة ثم تابع: لماذا لا نقول الحقيقة ؟ ! .
حقاً إن من أولئك الذين يتشدقون بالكلام عن الحقيقة, وما هي إلا لحظات ويبدأ هؤلاء في الالتفاف والدوران على حديثهم.
والحقيقة واقعاً هي المرارة بعينها لا كما يصفونها كالعسل ؛لأن في العسل حلاوة بينما في مرارة الدواء شفاء, ولكن علينا أن نعلم أن مرارة الحقيقة كسعادة المخدرات لا تستمر طويلاً حيث يظهر سريعاً سم المخدرات أو تشعر بالسعادة الحقيقية عند مقولة الحق, وللحق منازل أفضلها عند اشتداد الأزمات وضيق الطرقات ويمسي للحقيقة مخالب وأنياب فلا يقولها سوى قادر على حل المشكلات, ذلك البطل الذي يقولها دون خوف أو وجل في ذلك الموقف الجلل ولكن البعض ا يشعر بالأمان عند اختفاء الحقيقة - حياة في الأوهام – لقد آن الأوان أن يكون للإنسان لسان لا أفعوان فهل عرفت الآن يا هيام جزء من سبب شحوب وجه هذا الإنسان.
"معك حق يا علاء "كان هذا ما قالته هيام لزميلها علاء, وهما خارجين من قاعة المحاضرة, فنظر لها علاء متسائلاً : عن أي شيء تقصدين , فأجابت : حديثك عن الحقيقة المرة الماضية .
إن من طبيعة البشر حب الأمن والأمان, وسلم الحكماء بأن أسرع الحلول وأشدها تأثيراً لوضع متأزم هو أكثرها ألماً , ولكن النفس لا تستطيب حلاً مؤلماً باحثة عن أسهل الطرق لسلوكها, ولقصر نظرهم للأمام فإنهم لا يرون في الحقيقة المنجى من طول الآلام , فطالما ندم أحدهم على كذبة لم يستفد منها سوى ثوان, لم تدفع عنه شراً بل أوقعته في الحرام , وإن من أسوأ الأفعال وأردأ الأقوال أن يخفي الحقيقة بشر إنسان, دون أن يعلم أن بأنها قد تغير له حياة للأفضل أو تدفع عنه الشر فيعتاد الإخفاء حتى لا يصبح له مكان بين بني البشر , وكم من إنسان قد دارى الحقيقة
أعوام فما صبر عن الخير ثوان فإذا هو ركام , فطريق الحقيقة لا تستطيبه النفس العادية فهو مؤلم والنفس مجبولة على حب السهل ولذلك فقليلاً ما تسلك سلوك الحق , والحقيقة موجودة في الطريق ولكن ما كل من طرق الطريق يراها وإن ظهرت علاماتها وآثارها , فلذلك فإن من يرى الحقيقة على أصلها يصبح غريباً على أهلها فالعين العادية لا تدرك الحقيقة السامية تلك التي تستجيب لها المدارك , نحن نعيش في الدنيا ومن عاش فقد تعلم ومن تعلم فقد تألم ,إذن ألا يجدر بنا أن نعتاد الحقيقة .
" إنها حقاً لمناقشة فلسفية بطريقة أدبية " قال المحاضر لعلاء : " ألهتكما عن محاضرتي الأساسية , فهل استفدتم شيئاً يا ذوي الألباب الفتية ؟!"
"ماذا بك يا علاء تبدو شاحباً؟!" هذا ما قالته هيام لعلاء الذي كان ينظر من النافذة بشرود فأجاب علاء ببطء: ليس بي شيء يا هيام, فألحت هيام: لا يمكن لهذا الوجه الجميل أن يشحب دون سبب لابد أن هنالك أمراً ما فنظر إليها علاء بعينين ضعيفتين, وقال بوهن: إنني أفكر, وصمت هنيهة ثم تابع: لماذا لا نقول الحقيقة ؟ ! .
حقاً إن من أولئك الذين يتشدقون بالكلام عن الحقيقة, وما هي إلا لحظات ويبدأ هؤلاء في الالتفاف والدوران على حديثهم.
والحقيقة واقعاً هي المرارة بعينها لا كما يصفونها كالعسل ؛لأن في العسل حلاوة بينما في مرارة الدواء شفاء, ولكن علينا أن نعلم أن مرارة الحقيقة كسعادة المخدرات لا تستمر طويلاً حيث يظهر سريعاً سم المخدرات أو تشعر بالسعادة الحقيقية عند مقولة الحق, وللحق منازل أفضلها عند اشتداد الأزمات وضيق الطرقات ويمسي للحقيقة مخالب وأنياب فلا يقولها سوى قادر على حل المشكلات, ذلك البطل الذي يقولها دون خوف أو وجل في ذلك الموقف الجلل ولكن البعض ا يشعر بالأمان عند اختفاء الحقيقة - حياة في الأوهام – لقد آن الأوان أن يكون للإنسان لسان لا أفعوان فهل عرفت الآن يا هيام جزء من سبب شحوب وجه هذا الإنسان.
"معك حق يا علاء "كان هذا ما قالته هيام لزميلها علاء, وهما خارجين من قاعة المحاضرة, فنظر لها علاء متسائلاً : عن أي شيء تقصدين , فأجابت : حديثك عن الحقيقة المرة الماضية .
إن من طبيعة البشر حب الأمن والأمان, وسلم الحكماء بأن أسرع الحلول وأشدها تأثيراً لوضع متأزم هو أكثرها ألماً , ولكن النفس لا تستطيب حلاً مؤلماً باحثة عن أسهل الطرق لسلوكها, ولقصر نظرهم للأمام فإنهم لا يرون في الحقيقة المنجى من طول الآلام , فطالما ندم أحدهم على كذبة لم يستفد منها سوى ثوان, لم تدفع عنه شراً بل أوقعته في الحرام , وإن من أسوأ الأفعال وأردأ الأقوال أن يخفي الحقيقة بشر إنسان, دون أن يعلم أن بأنها قد تغير له حياة للأفضل أو تدفع عنه الشر فيعتاد الإخفاء حتى لا يصبح له مكان بين بني البشر , وكم من إنسان قد دارى الحقيقة
أعوام فما صبر عن الخير ثوان فإذا هو ركام , فطريق الحقيقة لا تستطيبه النفس العادية فهو مؤلم والنفس مجبولة على حب السهل ولذلك فقليلاً ما تسلك سلوك الحق , والحقيقة موجودة في الطريق ولكن ما كل من طرق الطريق يراها وإن ظهرت علاماتها وآثارها , فلذلك فإن من يرى الحقيقة على أصلها يصبح غريباً على أهلها فالعين العادية لا تدرك الحقيقة السامية تلك التي تستجيب لها المدارك , نحن نعيش في الدنيا ومن عاش فقد تعلم ومن تعلم فقد تألم ,إذن ألا يجدر بنا أن نعتاد الحقيقة .
" إنها حقاً لمناقشة فلسفية بطريقة أدبية " قال المحاضر لعلاء : " ألهتكما عن محاضرتي الأساسية , فهل استفدتم شيئاً يا ذوي الألباب الفتية ؟!"