فلسطينى أنا
09-01-2008, 12:57 AM
الإمام أحمدُ بنُ حنبل
ولد إمامُ الفقهِ والحديث أحمد بنُ محمدٍ بن حنبل في شهر ربيع الأول سنة 164 هـ، وكانت ولادتُه ببغدادَ من أسرةٍ عربية شيبانية. فكلا أبويه من شيبانَ، وشيبانُ قبيلةٌ من ربيعةَ لها همَّةٌ في الجاهلية والإسلام، حتى لقد قِيل : " إذا كنت من رَبيعَةَ فكاثر بشيبان وفاخرْ بشيبانَ وحارب بشيبان " وكان أبوه محمدُ بنُ حنبلَ من القواد، وجدُّه حنبلُ ممن اشترك في نُصرة العباسيين، وقد ضربه حاكِمُ الأمويين بسبب ذلك، فاحتمل حتى زالت الدولة الأموية، وكان جَدُّه لأمه جواداً كريماً تَنْزِلُ عنده وفودُ القبائل فيضيفها.
ورث أحمدُ عن أبويه سموَّ النفس وبعد الهمة وقوة الصبر والاحتمال. ولكن قُدِّرَ لأحمدَ أن يَتَرَبىَّ يتيماً كما تربى شيخُه الشافعيُّ يتيماً فلم يدركْ أباه.
وقد بدت مظاهر الورع في أحمد منذ كان طفلا لم يبلغ الرُشْدَ، لذا فقد اختارت له أسرته الدراساتِ الدينيةَ، فتعلم العربية وحَفِظَ القرآن حتى إذا بلغ الرابعةَ عشرة وُجِّهَ إلى الديوان ليتمرن على الكتابة والتحرير، ولما أتم هذا الدور، وشب عن الطَّوقِ، أخذ يختار لنفسه، فاختار عِلَم الحديث. وكان يذهب إلى حلقاته، وكان المحدثون منتشرين في كل بقاع العام الإسلامي ففي الشام محدثون، وفي البَصْرَةِ محدثون، وفي الكوفة محدثون، وفي بغدادَ كثيرون منهم، وبلاد الحجاز تزخر وتفخر بهم. وقد التقت المدائن والأمصار التقاءً علمياً في ذلك الوقت.
وقد أخذ نفسه بالرحلة- في طلب الحديث من كل ينابيعه. فجمع حديثَ أهلِ الشام والعراق والحجاز، وقد التقى في رحلته للحجاز سنة 187 بالشافعيِّ، فأخذ عنه الفقهَ، كما أخذ عن سفيانَ بنِ عُيَينة الحديثَ.
وهكذا طوَّفَ الإمامُ أحمدُ في الأقاليم الإسلامية طالباً للحديثِ، يحمل حقائب كتبه على ظهره أحياناً. واستمر في تحصيله حتى بلغ مبلغ الإمامة. وصار مَقْصِدَ طلاب الحديث والمستفتين من كل بقاع العالم الإسلامي. وقد جمع الأحاديث النبوية في كتابه العظم (المسند) وهو أكبر موسوعة لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتاوى الصحابة وأقضيتهم.
وقد اتصف الإمامُ أحمد بنُ حنبلَ رحمه الله بحافظة واعية وبعمق النظرة في كل ما ينقل من أحاديثَ وفتاوى، وكان من أبرز صفاته الصبرُ و الجَلَدُ وقوةُ الاحتمال والنزاهةُ بكل ضروبها، وقد استمر هذا الإمام الجليل مطمح أنظار المسلمين بحديثه، وفقهه، ونزاهة نفسه، وتورعه في دينه، حتى قبضه الله إليه في يوم 12 ربيع الأول سنة 241هـ.
ولد إمامُ الفقهِ والحديث أحمد بنُ محمدٍ بن حنبل في شهر ربيع الأول سنة 164 هـ، وكانت ولادتُه ببغدادَ من أسرةٍ عربية شيبانية. فكلا أبويه من شيبانَ، وشيبانُ قبيلةٌ من ربيعةَ لها همَّةٌ في الجاهلية والإسلام، حتى لقد قِيل : " إذا كنت من رَبيعَةَ فكاثر بشيبان وفاخرْ بشيبانَ وحارب بشيبان " وكان أبوه محمدُ بنُ حنبلَ من القواد، وجدُّه حنبلُ ممن اشترك في نُصرة العباسيين، وقد ضربه حاكِمُ الأمويين بسبب ذلك، فاحتمل حتى زالت الدولة الأموية، وكان جَدُّه لأمه جواداً كريماً تَنْزِلُ عنده وفودُ القبائل فيضيفها.
ورث أحمدُ عن أبويه سموَّ النفس وبعد الهمة وقوة الصبر والاحتمال. ولكن قُدِّرَ لأحمدَ أن يَتَرَبىَّ يتيماً كما تربى شيخُه الشافعيُّ يتيماً فلم يدركْ أباه.
وقد بدت مظاهر الورع في أحمد منذ كان طفلا لم يبلغ الرُشْدَ، لذا فقد اختارت له أسرته الدراساتِ الدينيةَ، فتعلم العربية وحَفِظَ القرآن حتى إذا بلغ الرابعةَ عشرة وُجِّهَ إلى الديوان ليتمرن على الكتابة والتحرير، ولما أتم هذا الدور، وشب عن الطَّوقِ، أخذ يختار لنفسه، فاختار عِلَم الحديث. وكان يذهب إلى حلقاته، وكان المحدثون منتشرين في كل بقاع العام الإسلامي ففي الشام محدثون، وفي البَصْرَةِ محدثون، وفي الكوفة محدثون، وفي بغدادَ كثيرون منهم، وبلاد الحجاز تزخر وتفخر بهم. وقد التقت المدائن والأمصار التقاءً علمياً في ذلك الوقت.
وقد أخذ نفسه بالرحلة- في طلب الحديث من كل ينابيعه. فجمع حديثَ أهلِ الشام والعراق والحجاز، وقد التقى في رحلته للحجاز سنة 187 بالشافعيِّ، فأخذ عنه الفقهَ، كما أخذ عن سفيانَ بنِ عُيَينة الحديثَ.
وهكذا طوَّفَ الإمامُ أحمدُ في الأقاليم الإسلامية طالباً للحديثِ، يحمل حقائب كتبه على ظهره أحياناً. واستمر في تحصيله حتى بلغ مبلغ الإمامة. وصار مَقْصِدَ طلاب الحديث والمستفتين من كل بقاع العالم الإسلامي. وقد جمع الأحاديث النبوية في كتابه العظم (المسند) وهو أكبر موسوعة لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتاوى الصحابة وأقضيتهم.
وقد اتصف الإمامُ أحمد بنُ حنبلَ رحمه الله بحافظة واعية وبعمق النظرة في كل ما ينقل من أحاديثَ وفتاوى، وكان من أبرز صفاته الصبرُ و الجَلَدُ وقوةُ الاحتمال والنزاهةُ بكل ضروبها، وقد استمر هذا الإمام الجليل مطمح أنظار المسلمين بحديثه، وفقهه، ونزاهة نفسه، وتورعه في دينه، حتى قبضه الله إليه في يوم 12 ربيع الأول سنة 241هـ.