يارا
20-05-2009, 09:31 PM
الهادي الخيّاشي
1882-1948م
هو رسّام الصّور الشّخصيّة "بورتريه" الهادي الخيّاشي المولود في تونس العاصمة في عائلةٍ ميسورةٍ ارتبطت بالمُصاهرة بالأسرة المالكة. وقد أنجز، بفضل هذه الصّلة، رسومًا عديدة لشخصيّات البلاط الحُسيني التّونسي.
كان أبوه رسّامًا فاتّجه ابنه الهادي بدوره على خُطى والده إلى مُمارسة الرّسم. تردّد على مرسم الفنّان "بنشار" بتونس العاصمة حيث تعلّم مبادئ الرّسم ثمّ تابع دراسته في إيطاليا.
ركّز على البورتريه كمحورٍ أساسيٍ لعمله الفنّي وكمورد رزقٍ جعله خلال تلك الفترة من القرن الماضي رسّام الشّخصيات التّونسية البارزة. وبالرّغم من أنّ رسومه بلغت بعض النّضج التّقني من حيث بناء التّكوين وتحقيق المُشابهة إلاّ أنّها لم ترقَ إلى مُستوى الفنّانين المُجيدين من الأوروبيّين.
ترك الخيّاشي، إلى جانب الرّسوم الشّخصيّة، بعض المنظار الطّبيعيّة وبعض التّكوينات المُصوّرة للحياة الشّعبية في تونس
الوهّاب الجيلاني
1890-1961م
هو عبد الوهاب الجيلاني المعروف بـ"عبدل" من روّاد الفن التّشكيلي التّونسي. وُلِد في المهديّة بتونس ودرس في أكاديميّة جوليان بباريس والأكّاديميات الحرّة بمونبارناس.
يحتفظ متحف تونس بعددٍ قليلٍ من المناظر الطّبيعيّة للفنان أكثرها من المائيّات.
كانت مُشاركته في المعارض الفنّية في تونس قليلة لأنّه عاش أكثر عمره في باريس بعد أن غادر تونس قبيل الحرب العالمية الأولى ولم يعُد إليها.
توفّي في باريس ودُفِنَ فيها.
ميشال بَصبوص
يحيى التّركي
1901-1969
1921-1981م
وُلِدَ الفنّان والنّحات ميشال بصبوص في راشانا بـ لبنان. كان والده كاهنًا يصنع الشّموع بنفسه وينحتُ لها القوالب كما كان خطاطًا.
عمل ميشال بصبوص في سنّ الثّالثة عشرة كمُتدرّب في مطبعة المعرض، وكان يشرف على العمل فنّانٌ إيطاليٌ. وهناك في تلك المرحلة بدأ يعمل في إعداد إعلانات السّينما وخلط الألوان للطباعة.
تعرّف إلى أعمال يوسف الحويك فأثّرت فيه ووجّهت بداياته. إلتحق بالأكاديمية اللّبنانية للفنون الجميلة "ألبَا"، ودرس بين 1945-1949. ثم ذهب بموجب منحةٍ للدراسة في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة بباريس بين عاميّ 1949 و1951. كما درس فيما بعد في أكاديمية "لاغراند شوميير" بإشراف الفنان الشهير أوسيب زاد كين. لدى عودته إلى بيروت درّس الفن في دائرة الفنون الجميلة في الجامعة الأميركية. واستقرّ في راشانا منذ عام 1956. كما نال ألقاب تكريم وجوائز عديدة بمناسبات المعارض الجماعية، شارك في معارض أقامها متحف رودان بباريس.
عام 1973، دعته جمعية الفنّانين اليابانييّن للمشاركة في معرضٍ في المتحف المَلكي في طوكيو. وبين 1973 و1975 جُمِّعت مختارات من أعماله ونُظّم لها معرض جوّال في الولايات المتحدة.
تحوّلت قريته راشانا في بلاد جبيل بلبنان إلى معرضٍ ومتحفٍ في الهواء الطّلق، يضمّ أعماله وأعمال أخويه ألفرد وجوزيف بصبوص.
له أعمال في متحف الفن الحديث بباريس، ومتحف الهواء الطّلق في شوكوكو نوموري في اليابان.
م
وُلِدَ هذا الفنّان البارز وإسمه يحيى بن محمّد بن الحاج رجب المُلقّب بـ"التّركي" بـ تونس في أسرةٍ شعبيّةٍ. انقطع عن الدّراسة باكرًا ولمّا يتمّ تحصيله الثّانوي بعد بسبب مرضٍ ألمّ به. عمل في وزارة المال لبضع سنوات. وفي [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]أثناء ذلك نما تعلّقه بالرّسم وعمل على تطوير إمكاناته الفنّية.
قام برحلتين إلى باريس، الأولى سنة 1926 دامت سنتين، والأخرى خمس سنوات بين 1931 و1935 اشترك فيهما بمعارض فنّيةٍ واخلتط بعددٍ من كبار الفنّانين التّشكيليين آنذاك أمثال ماتيس وديران وماركيه واستفاد منهم كثيرًا. وجاءت هذه السّنوات الخمس من أكثر الفترات خصوبةً في حياته وأبعدها أثرًا في بناء أسلوبه ورؤياه الفنّية.
بعد عودته إلى تونس سنة 1935 أسّس مع فريق من زملائه "مدرسة تونس للفنّ".
كان للفنّان الفرنسي ماتيس أعمق الأثر في أسلوب يحيى التّركي وأبقاها، وكان وسيلته الأولى إلى اكتشاف شخصيّته الحقيقيّة والإحساس بأصالته كفنّانٍ عربيٍ، يؤدّي الدّور الصّحيح وبساطة الخطوط دورًا أساسيًّا في نظرته الفنّية. وأصبح الأشخاص الذين يملأون لوحاته يتحرّكون في أجواءٍ تطبعها البساطة من دون مؤثّراتٍ درامية.
يبرز عمل التّركي في امتلاكه تقنية تشكيليّة حديثة وفي استيعابه للقِيَم التّراثية التّي تُميّز مُحيطه بعد تنقيَتِها وتبسيطها بإنفتاحيّةٍ على تلقائيّة
الإحساس الشّعبي المرح.
رافع النّاصري
1940م-
وُلِد رافع النّاصري في تكريت بـ العراق. تخرّج من معهد الفنون الجميلة ببغداد وهو بعد في التّاسعة عشرة من عمره وأُرسِل في[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] بعثةٍ فنّيةٍ إلى بكّين في الصّين حيث تخرّج في أكاديمية الفنون المركزية. درّس في معهد الفنون الجميلة في بغداد ثمّ أصبح رئيسًا لفرع "الكرافيك" فيه.
بدأ رافع النّاصري يرسم لنفسه رؤية فنّية خاصة بعد عودته من بكين تجمع بين التّصويرية والكرافيكيّة مُضيفًا إليها تصوّره للمحيط من خلال الملمس والكتابات العربية. وهكذا اكتسب فنّه هويةً خاصةً تجمع بين رؤياه الذاتية وحضارة مجتمعه العربي العراقي.
أقام النّاصري معارض شخصيّة في هونغ كونغ وليشبونة وبيروت والكويت وبغداد، كما شارك في معرض الكرافيك العالمي في لاييزل ومعارض الكرافيك في لييج وكراكوف.
لهُ جدارية في دار الضّيافة في بغداد وأخرى في شركة التّأمين الوطنية. ومن أهمّ أعماله "رباعية تل الزّعتر" التي حاول فيها الجمع بين قنبلة هيروشيما ونكبة تل الزّعتر في لبنان.
يُعدّ رافع الناصري من أبرز الفنانين الكرافيكييّن العرب اليوم. وهذا الفن، رغم أنّه بعدُ في أوّل مراحله، فقد أصبح فنًا مُستقلاً قائمًا بذاته. فهو لم يعد مُلحقًا بتزويق الكُتب وسواها، بل قد دخل بكل وسائله وطُرُق طباعته التّقليدية منها أو المُبتكرة في خضمّ مُتغيّراتٍ خضع لها الفن الحديث ومازال، وأسّس لنفسه كيانًا خاصّا تتوسّع آفاقه وينتشر الإقبال عليه بخاصّةٍ لدى الذّين ليس بمقدورهم اقتناء لوحة غالية الثّمن.
شفيق عبّود
1926-2004م
وُلِد شفيق عبّود في قرية المحَيدثة قرب بكفيا بـ لبنان. إلتحق بعد دراسته الثّانوية بمدرسة المُهندسين الفرنسية ببيروت، لكنّه انقطع عنها بعد ثلاث سنواتٍ وانتقل إلى أكاديمية الفنون الجميلة ببيروت حيث درَس الفن التشيكيلي طيلة عامين (1946-1947م) على يد أساتذة فرنسيين وبولونيين وإيطاليين. وكان تأثير البولونيين هو الأعمق لكثرة أعدادهم وتفوّقهم. [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
إنتقل بعد تخرّجه في بيروت إلى باريس وتنقّل هناك بين عددٍ من مُحترفات الفنّانين من دون أن يدخل كلّية أو جامعة. وفجأةً بدأت تتوسّع آفاقه الفنية بفضل مَن تعرّف إليهم من فنانين فرنسيين بارزين. غير أن هذه الإقامة انتهت بعد سنتين وعاد إلى بيروت ليقيم أول معرض لهُ عام 1950م. ولأوّل مرةٍ شاهد الجمهور البيروتيّ المُهتم بالفن أعمالاً ذات مواضيع شرقية زخرفية تختلف عما سبق أن شاهده في أعمال "الرّباعي" المُتربّع آنذاك على عرش الفن وهُم: قيصر الجميّل، عمر الأنسي، عمر فرّوخ وصليبا الدّويهي.
مرّةً أخرى عاد عبّود إلى باريس. لكن مُفاجأةً كانت بانتظاره. فسوق الفن هناك كانت تمرّ بأزمةٍ قاتلةٍ حملت عددًا كبيرًا من صالات العرض على الإقفال فضاقت السّبل في وجه العديد من الفنّانين وبنوعٍ خاص الأجانب منهم والمغمورين. فعاد إلى لبنان ليُدرّس في معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية شتاءً ويعدو إلى باريس صيفًا ليكون مع عائلته المُقيمة هناك. غير أن ظروف الحرب الأهلية في لبنان قضت على هذا "التّرتيب".
يقول عبّود: "إنّ الفن مهنة ملعونة. فأنتَ لا تعرف كفنّانٍ حقيقة ما تُبدع". ويُكمل: "القطعة الفنّية سرّ كبير. ففور أن تكتمل اللوحة وتنتهي تنكمشُ على بُنيتها، بحيث لا يعرف الفنان حقيقة ما صارت إليه اللوحة." ويقول عن نفسه: "في فترة السّتينات، تحدّدت ملامح شخصيّتي الفنية. وأنا منذ بداياتي أبحث في اللون، لكن بحثي أخذ يغتني كثيرًا في السّنوات الأخيرة. لقد صار اللون صارخًا ومُتفجّرًا". ويُتابع: "أدخل حاليًا في طورٍ غريبٍ وجديدٍ. اللون عنيف وقوي ومباشر، بينما كان مشغولاً ومُركّبًا في أطواري السّابقة. تهمّني الآن النّاحية القصصيّة في اللوحة، وما عاد التّجديد أو التلاعب بالشّكل يهمّني قبل أيّ شيءٍ آخر. أنا أقترب الآن من عادات الحكواتي حيث القصّة مُعاشة، وتركيب اللوحة يتحدّد إنطلاقًا من القصّة ذاتها لا من أشكالٍ خارجة عنها".
توفي شفيق عبود في باريس ودُفِن في قريته في المُحَيدثة بلبنان.
جمال السيغيني
1917- 1977م
ولد الفنان جمال السيغيني في القاهرة بمصر في منطقة قريبة من خان الخليلي،[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] وقد عكست لوحاته الأولى تأثير هذه المنطقة الديموغرافي والديني والحرفي، كما استفاد من علاقته بالحرفيين المنتشرين في خان الخليلي ليتعلم أصول التعامل مع النحاس والخشب والبرونز والأحجار.
دخل السيغيني معهد الفنون سنة 1933 وتخرج سنة 1938. ثم ذهب إلى فرنسا، قبلة الفنانين الشرقيين والعرب آنذاك، فتأثر بأعمال رودان وبورديل. كما تأثر خلال إقامته الفرنسية عشية الحرب العالمية الثانية بالجو العاطفي المشحون مما أيقظ فيه حسه الوطني ووجد طريقه نحو ما أصبح يعرف بالفن الإجتماعي الواقعي.
عاد من رحلته الفرنسية وأسس مع عدد من أقرانه "صوت الفنان" ثم التحق بمجموعة الفن الحديث. غير أنه عاد بعد الحرب إلى السفر فذهب إلى إيطاليا ليتعلم فن صنع الميداليات من دون أن يهمل حبه وميله الأساسي نحو الرسم والنحت فأنتج تمثاله المعروف "أرضنا" عام 1955، وهو عمل يجمع بين اشتراكية زميله الفنان عويس وقومية زميله الآخر المختار. ورغم أن هذا التمثال البرونزي لم يتجاوز الثلاثة والثلاثين سنتيمتراً فإنه كان رسالة قوية تبرز فرعونية هذا الفنان.
ظل السيغيني مدة طويلة يمثل الخط الوطني والقومي بدءاً من تمثال الشاعر شوقي الموجود في حديقة بورغيزي بروما إلى "العروسة" التي عكست حزنه وغضبه من نكسة 1967. وكان غضبه عظيماً عندما بدأ التحول في الشارع المصري من ثوري إلى نقدي وصعب عليه إيجاد راغبين بما ينتج فرمى ببعض أعماله في نهر النيل.
يظل السيغيني أحد أهم الفنانين المصريين الذين تعاملوا بنجاح وتفوق مع النحاس المطروق والبرونز، وهو فن تعود أصوله إلى الفن الحرفي الإسلامي القديم. فاستعمل قدرته الفنية في هذا المجال في صنع تماثيل ومجوهرات وميداليات وبرهن كم كانت مطرقته أقرب إليه وأسهل تعبيراً عما يخالجه من القلم والفرشاة.
غزبيا سيري
1925م-
ولدت الفنانة التشكيلية غزبيا سيري في القاهرة وتيتمت وهي بعد طفلة إذ مات والدها باكراً مخلفاً غزبيا وأختها في عهدة الوالدة. وكان لهذا الحدث تأثيره الكبير على الفتاة، إن في سلوكها الشخصي أو في [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]عطائها الفني في ما بعد. فهي تقول عن طفولتها وشبابها: "أحببت في طفولتي الأقلام الملونة وفي شبابي فعلت ما شئت وأردت، وكامرأة أحسست أن جسدي ملكي، وكنت الثائرة في أعين الكل".
رفضت وهي في عمر المراهقة أن تتقيد بالحدود الموضوعة والمتفق عليها في المجتمع المصري التقليدي، "فكانت أمي دائماً تقاصصني إذ أنها كانت تخشى الفضيحة". غير أن هذه الأم الخائفة، والتي تحملت وحدها مسؤولية العائلة، لم تقف بين غزبيا وبين رغبتها الالتحاق بمعهد فني رغم أنها كانت تقول لمن يسأل إن ابنتها تتابع دروسها في الاقتصاد وليس في الفن.
انعكست علاقة الأم بابنتها في أعمال سيري الفنية الأولى مثل لوحة "أم رتيبة" حيث تظهر أم وابنتها تتطلعان إلى الأمام وخلفهما باب حديدي كبير، وكأنه الماضي. فنظرات البنت تنم عن تصميم على تحقيق الذات مهما كانت العقبات. وفي لوحة أخرى تمثل فتاة ودمية تبدو بوضوح هذه العلاقة المتبادلة بين أم وابنتها. فالدمية في ثوبها الريفي الأسود تشير إلى الأم التي تحتضنها الابنة بحنان وعطف.
لم تقف سيري في فنها عند هذا الحد. ففي أعمالها اللاحقة يظهر تبدل وتتطور في التقنية والألوان والأشكال. فخطوطها التي كانت في مطلع حياتها الفنية تتقدم على الألوان بدأت الآن تتخالط وتتكامل. وهذا التحول تم بشكل تدريجي وكأن الفنانة تحاول الإفلات من قيود نشأتها الطبيعية لتطير في أجواء من صنعها. وأكبر شاهد على هذا، لوحتها "الأرجوحة" 1956. فهي تقول عنها: "إنها تمثل ما كنت عليه وما أصبحت اليوم وكأنني أرهقت نفسي وجسدي وبت أطلب الانفلات كي أدخل في أعماق نفسي وروحي".
تميزت أعمال سيري في سنين النضوج الفني بالتعبير اللوني القوي والتشويه المتعمد للأشخاص والرسم المنظوري.
قيصر الجميّل
1898- 1958م
ولد الفنان التشكيلي قيصر الجميل في قرية عين التفاحة قرب بكفيا بلبنان. أظهر منذ صغره ميلا نحو الرسم رغم استسلامه لرغبة عائلته في التخصص بالصيدلة وللعمل بعد تخرجه في صيدلية العائلة ببيروت. غير أنه اكتشف أنه هذه ا[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
لرغبة لا تلاقي هواً في نفسه فقرر في مطلع 1920 الالتحاق بمحترف خليل صليبي المشهور آنذاك في بيروت ليتعلم أصول الرسم.
سافر سنة 1927 إلى باريس لينضم إلى أكاديمية جوليان حيث أمضى ثلاث سنوات يتعلم ويعمل بإشراف الفنانَين جون بيار لورون وبوفون.
جذبته أعمال بوشيه في فرنسا وتعلق بنوع خاص بأعمال الفنان الكبير رنوار وقلده في أعماله مركّزاً على تصوير الأشخاص والوجوه بنوع خاص. فاز عام 1930 بالجائزة الأولى في المعرض "الكولونيالي". وعاد في السنة نفسها إلى بيروت حيث التحق بالأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة التي تأسست عام 1937 معلما للفن التشكيلي.
مات الجميل في أوج عطائه بنوبة قلبية وتحول منزله ومحترفه في قريته عين التفاحة متحفا يضم عددا كبيرا من أعماله.
يعتبر قيصر الجميل أحد الآباء المؤسسين للفن التشكيلي اللبناني.
عمّار فرحـات
1911م-
وُلِد عمّار فرحات في بيت فلاّحين بريف مدينة باجة شمال غربي تونس ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) ونزحت عائلته إلى العاصمة في سنوات طفولته الأولى.
عاش فرحات طفولة غلب عليها البؤس والفقر والحاجة، وتقلّب في مطلع شبابه في مهنٍ شتى وعرف البطالة وشارك المُتسكّعين والكادحين البسطاء حياتهم الشّاقة.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
بدأ حياته الفنّية بإنجاز صُوَرٍ شخصيّةٍ بقلم الفحم لمشاهير الفنّانين المصريين ليبيعها في المقاهي.
اشترك في أوّل معرضٍ مُنظّمٍ مُشتركٍ سنة 1938 وقدّم رسمَين مائيين لمُستحمّةٍ وأخر لبدويّ. وفي سنة 1940 أقام معرضه الشّخصي الأوّل بمقر جريدةٍ محلّية ونال به نجاحًا كبيرًا، ولفت إليه اهتمام كبار العاملين في الوسط الفنيّ. ومنذ ذلك الوقت تدعّمت مكانته في الحركة التّشكيلية التونسية واستمرّ صعوده حتّى أصبح نموذجًا تقتدي به أجيال من الفنّانين الجُدد.
عرف فرحات النّجاح والشّهرة منذ الأربعينات من القرن الماضي وظلّت ريشته وفيّةً لعالم البسطاء والكادحين تُصوّره بلا زيفٍ أو تعقيدٍ.
رسم عمّار فرحات البدو والفقراء والموسيقيّين الشّعبيين والرعاة والباعة المُتجولين والحشّاشين. وتتكرّر في عالمه الرّيفي وُجوه البدويات والأعراس البدوية المُلوّنة. ولا يبخل في كلّ ذلك من إعطاء أشخاصه شيئًا من إحساسه الذّاتي بالكرامة والنّبل والرّفعة.
بلغ فرحات مستوًى تقنيًا رفيعًا في بناء التّكوين والإيداء التّشكيلي بصورةٍ تلقائيةٍ واعتمادًا على إختلاطه بالفنانين الأجانب. واعتمد دسامة المادة اللونية والتّعجين والتّضاد القويّ للألوان.
مروان كساب باشي
1934 م –
ولد الفنان التشكيلي مروان كساب باشي ، والذي يوقع على لوحاته بإسمه الاول فقط (مروان)، في دمشق بسوريا . درس الآداب العربية في جامعة دمشق بين 1955 و 1957 انتقل بعدها الى برلين بالمانيا ليدرس الفن التشكيلي . وهو ما يزال يعيش هناك حيث يعمل رساماً واستاذًا للفن .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
تشدك لوحات مروان ، الذي عرض لوحاته مؤخرًا في بيروت ، بألوانها الحادة المعبرة واشكالها الجريئة المتماسكة ونوعيتها التي تعكس شخصية الفنان ونفسيته بشكل واضح ملموس . وإذ تقف امام اي لوحة تختار تراها عن بعد صورة واضحة لوجه او اي شيء آخر ثم تتقدم حتى تلامسها فتلمس التفاصيل بقوة الألوان وبقايا مسحات الريشة البارزة .
اكثر اعمال مروان زيتية مرسومة على كانفاس او خشب رغم انه يزاول الرسم بالماء والحبر ايضا .
عندما يتحدث مروان عن نفسه وفنه فإنه يقول : إن شيئا ما يجب ان يحدث في اللوحة يتعدى جمالها . اريدها لوحة تحاكي شخصيتي وطموحاتي كشخص وكفنان . وأكثر لوحات مروان تفعل ذلك . فهي مرآة لهذا الفنان الذي يجمع الرقة والعناد في شخصه . وهو ، إذ يجمع بين شخصه وفنه ، فإنه يجمع الذوق والرقة والصلابة البارزة ، يمازج بينها ليخلق فناً مميزاً نابضاً بالحياة . فالألوان والأشكال تحدثك عن فرح وحزن وأمل وخيبة وتناقض ، بعضه عفوي وبعضه متعمد .
يعد مروان كساب باشي من الفنانين البارزين في عالم الفن اليوم ولوحاته مرغوبة ومرتفعة الثمن
حامد عويس
1919م
ولد الفنان التشكيلي المصري حامد عويس في "بني سويف" بمصر وهي منطقة زراعية فلاحية.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] التحق بمدرسة الفنون الجميلة بالقاهرة حيث لم تطل إقامته بعد أن عانى من تصلب وتزمت بعض مدرسيه المتعلقين بالشكل والقواعد الفنية التقليدية فانتقل إلى معهد "البيداغوجي" حيث تتلمذ على يد الفنان يوسف عفيفي. وكان هذا المعهد يضم عدداً من الفنانين المتجددين أمثال صلاح يسري وجمال السيغيني وغزبيا سيري وزينب عبد الحميد وسواهم الذين جمع بينهم التوجه نحو أفكار جديدة مستمدة من العالم الواقعي بعيداً عما سموه بالفن الفولكلوري المتوارث والسريالية أو فوق الواقعية. وكانت هذه المجموعة متأثرة بالواقع الثوري الجديد الذي أحدثته ثورة 1952 المصرية.
أعجب عويس بأعمال بيكاسو وماتيس وفوف فانعكس هذا الإعجاب في اعماله الأولى. وفجأة تبدلت أعماله بعد زيارته إلى إيطاليا عام 1952 حيث شاهد أعمال الفنانين الخارجين على المدرسة الإيطالية التي تأثرت بالحركة الفاشية.
رجع إلى مصر وقرر الإقامة في الإسكندرية، تلك المدينة المشبعة بالنور والشمس والألوان وتقرب من الفنان التلويني محمد سعيد. وبدأنا في هذه المرحلة نراه يقيم علاقة تلاحمية بين الإنسان ومحيطه، بين العامل وعدته، بين الفلاح وغلاله، بين الصياد وأسماكه.
تميزت أعمال عويس بتضخيمه لأشخاصه مشدداً على صلابة أجسادهم ضمن إطار ضيق وكأنه يرسم ثوريين محشورين في دمى وأصواتهم تطالب بحرية أكبر ومساحة أوسع.
مصطفى فروخ
1901- 1957م
ولد مصطفى فروخ في بيروت في عائلة متواضعة مما أجبره أن يكافح وهو بعد صغير على جبهتين: جبهة المساهمة في تأمين دخل لعائلته وجبهة مرض سرطان الدم الذي رافقه طيلة حياته وقضى عليه وهو في السادسة والخمسين من عمره.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
بدأ حياته الفنية وهو شاب صغير يرسم بالقلم والحبر ليجني مما يرسم دخلاً ضئيلا.
دخل محترف حبيب سرور في بيروت عام 1916 ليتعلم أصول الرسم ثم حصل على مساعدة مالية ليلتحق بالكلية الملكية للفنون التزيينية في روما عام 1924. وبعد خمس سنوات انتقل إلى باريس حيث تابع دراسته الفنية على يدي بول شاباس رئيس جميعة الفنانين الفرنسيين آنذاك، كما تتملذ على الفنانين فورين وكراون وبومبار.
عرض إنتاجه الأول في صالون الفنيين الفرنسيين سنة 1930 بلوحة وحيدة حملت اسم "المقهى التركي".
عاد فروخ إلى بيروت سنة 1932 والتحق بالجامعة الأميركية حيث درّس الرسم. وفي السنوات اللاحقة علا اسمه في الأوساط اللبنانية المهتمة بالفن، فاشترك في معارض عديدة وأصدر كتباً حول الفن بينها دراسة عن الفن الأندلسي. كما أصدر رواية تروي قصة حياته.
اهتم فروخ كثيراً برسم القرية اللبنانية. فهي كانت ملهمته وموضوع لوحاته الأساسية. كما رسم أشخاص هذه القرى وصوّر بالزيت أشخاصاً بارزين.
يعتبر مصطفى فروخ بين رواد الفن اللبناني الحديث وأحد الأربع الكبار الذين خطوا الطريق لأجيال كبيرة من الفنانين اللاحقين
وضعنا بين ايديكم افضل الفنانين والنحاتين العرب
ارجو ان يحوز التقرير اعجابكم
تم جمع التقرير من عدة مصادر
1882-1948م
هو رسّام الصّور الشّخصيّة "بورتريه" الهادي الخيّاشي المولود في تونس العاصمة في عائلةٍ ميسورةٍ ارتبطت بالمُصاهرة بالأسرة المالكة. وقد أنجز، بفضل هذه الصّلة، رسومًا عديدة لشخصيّات البلاط الحُسيني التّونسي.
كان أبوه رسّامًا فاتّجه ابنه الهادي بدوره على خُطى والده إلى مُمارسة الرّسم. تردّد على مرسم الفنّان "بنشار" بتونس العاصمة حيث تعلّم مبادئ الرّسم ثمّ تابع دراسته في إيطاليا.
ركّز على البورتريه كمحورٍ أساسيٍ لعمله الفنّي وكمورد رزقٍ جعله خلال تلك الفترة من القرن الماضي رسّام الشّخصيات التّونسية البارزة. وبالرّغم من أنّ رسومه بلغت بعض النّضج التّقني من حيث بناء التّكوين وتحقيق المُشابهة إلاّ أنّها لم ترقَ إلى مُستوى الفنّانين المُجيدين من الأوروبيّين.
ترك الخيّاشي، إلى جانب الرّسوم الشّخصيّة، بعض المنظار الطّبيعيّة وبعض التّكوينات المُصوّرة للحياة الشّعبية في تونس
الوهّاب الجيلاني
1890-1961م
هو عبد الوهاب الجيلاني المعروف بـ"عبدل" من روّاد الفن التّشكيلي التّونسي. وُلِد في المهديّة بتونس ودرس في أكاديميّة جوليان بباريس والأكّاديميات الحرّة بمونبارناس.
يحتفظ متحف تونس بعددٍ قليلٍ من المناظر الطّبيعيّة للفنان أكثرها من المائيّات.
كانت مُشاركته في المعارض الفنّية في تونس قليلة لأنّه عاش أكثر عمره في باريس بعد أن غادر تونس قبيل الحرب العالمية الأولى ولم يعُد إليها.
توفّي في باريس ودُفِنَ فيها.
ميشال بَصبوص
يحيى التّركي
1901-1969
1921-1981م
وُلِدَ الفنّان والنّحات ميشال بصبوص في راشانا بـ لبنان. كان والده كاهنًا يصنع الشّموع بنفسه وينحتُ لها القوالب كما كان خطاطًا.
عمل ميشال بصبوص في سنّ الثّالثة عشرة كمُتدرّب في مطبعة المعرض، وكان يشرف على العمل فنّانٌ إيطاليٌ. وهناك في تلك المرحلة بدأ يعمل في إعداد إعلانات السّينما وخلط الألوان للطباعة.
تعرّف إلى أعمال يوسف الحويك فأثّرت فيه ووجّهت بداياته. إلتحق بالأكاديمية اللّبنانية للفنون الجميلة "ألبَا"، ودرس بين 1945-1949. ثم ذهب بموجب منحةٍ للدراسة في المدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة بباريس بين عاميّ 1949 و1951. كما درس فيما بعد في أكاديمية "لاغراند شوميير" بإشراف الفنان الشهير أوسيب زاد كين. لدى عودته إلى بيروت درّس الفن في دائرة الفنون الجميلة في الجامعة الأميركية. واستقرّ في راشانا منذ عام 1956. كما نال ألقاب تكريم وجوائز عديدة بمناسبات المعارض الجماعية، شارك في معارض أقامها متحف رودان بباريس.
عام 1973، دعته جمعية الفنّانين اليابانييّن للمشاركة في معرضٍ في المتحف المَلكي في طوكيو. وبين 1973 و1975 جُمِّعت مختارات من أعماله ونُظّم لها معرض جوّال في الولايات المتحدة.
تحوّلت قريته راشانا في بلاد جبيل بلبنان إلى معرضٍ ومتحفٍ في الهواء الطّلق، يضمّ أعماله وأعمال أخويه ألفرد وجوزيف بصبوص.
له أعمال في متحف الفن الحديث بباريس، ومتحف الهواء الطّلق في شوكوكو نوموري في اليابان.
م
وُلِدَ هذا الفنّان البارز وإسمه يحيى بن محمّد بن الحاج رجب المُلقّب بـ"التّركي" بـ تونس في أسرةٍ شعبيّةٍ. انقطع عن الدّراسة باكرًا ولمّا يتمّ تحصيله الثّانوي بعد بسبب مرضٍ ألمّ به. عمل في وزارة المال لبضع سنوات. وفي [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]أثناء ذلك نما تعلّقه بالرّسم وعمل على تطوير إمكاناته الفنّية.
قام برحلتين إلى باريس، الأولى سنة 1926 دامت سنتين، والأخرى خمس سنوات بين 1931 و1935 اشترك فيهما بمعارض فنّيةٍ واخلتط بعددٍ من كبار الفنّانين التّشكيليين آنذاك أمثال ماتيس وديران وماركيه واستفاد منهم كثيرًا. وجاءت هذه السّنوات الخمس من أكثر الفترات خصوبةً في حياته وأبعدها أثرًا في بناء أسلوبه ورؤياه الفنّية.
بعد عودته إلى تونس سنة 1935 أسّس مع فريق من زملائه "مدرسة تونس للفنّ".
كان للفنّان الفرنسي ماتيس أعمق الأثر في أسلوب يحيى التّركي وأبقاها، وكان وسيلته الأولى إلى اكتشاف شخصيّته الحقيقيّة والإحساس بأصالته كفنّانٍ عربيٍ، يؤدّي الدّور الصّحيح وبساطة الخطوط دورًا أساسيًّا في نظرته الفنّية. وأصبح الأشخاص الذين يملأون لوحاته يتحرّكون في أجواءٍ تطبعها البساطة من دون مؤثّراتٍ درامية.
يبرز عمل التّركي في امتلاكه تقنية تشكيليّة حديثة وفي استيعابه للقِيَم التّراثية التّي تُميّز مُحيطه بعد تنقيَتِها وتبسيطها بإنفتاحيّةٍ على تلقائيّة
الإحساس الشّعبي المرح.
رافع النّاصري
1940م-
وُلِد رافع النّاصري في تكريت بـ العراق. تخرّج من معهد الفنون الجميلة ببغداد وهو بعد في التّاسعة عشرة من عمره وأُرسِل في[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] بعثةٍ فنّيةٍ إلى بكّين في الصّين حيث تخرّج في أكاديمية الفنون المركزية. درّس في معهد الفنون الجميلة في بغداد ثمّ أصبح رئيسًا لفرع "الكرافيك" فيه.
بدأ رافع النّاصري يرسم لنفسه رؤية فنّية خاصة بعد عودته من بكين تجمع بين التّصويرية والكرافيكيّة مُضيفًا إليها تصوّره للمحيط من خلال الملمس والكتابات العربية. وهكذا اكتسب فنّه هويةً خاصةً تجمع بين رؤياه الذاتية وحضارة مجتمعه العربي العراقي.
أقام النّاصري معارض شخصيّة في هونغ كونغ وليشبونة وبيروت والكويت وبغداد، كما شارك في معرض الكرافيك العالمي في لاييزل ومعارض الكرافيك في لييج وكراكوف.
لهُ جدارية في دار الضّيافة في بغداد وأخرى في شركة التّأمين الوطنية. ومن أهمّ أعماله "رباعية تل الزّعتر" التي حاول فيها الجمع بين قنبلة هيروشيما ونكبة تل الزّعتر في لبنان.
يُعدّ رافع الناصري من أبرز الفنانين الكرافيكييّن العرب اليوم. وهذا الفن، رغم أنّه بعدُ في أوّل مراحله، فقد أصبح فنًا مُستقلاً قائمًا بذاته. فهو لم يعد مُلحقًا بتزويق الكُتب وسواها، بل قد دخل بكل وسائله وطُرُق طباعته التّقليدية منها أو المُبتكرة في خضمّ مُتغيّراتٍ خضع لها الفن الحديث ومازال، وأسّس لنفسه كيانًا خاصّا تتوسّع آفاقه وينتشر الإقبال عليه بخاصّةٍ لدى الذّين ليس بمقدورهم اقتناء لوحة غالية الثّمن.
شفيق عبّود
1926-2004م
وُلِد شفيق عبّود في قرية المحَيدثة قرب بكفيا بـ لبنان. إلتحق بعد دراسته الثّانوية بمدرسة المُهندسين الفرنسية ببيروت، لكنّه انقطع عنها بعد ثلاث سنواتٍ وانتقل إلى أكاديمية الفنون الجميلة ببيروت حيث درَس الفن التشيكيلي طيلة عامين (1946-1947م) على يد أساتذة فرنسيين وبولونيين وإيطاليين. وكان تأثير البولونيين هو الأعمق لكثرة أعدادهم وتفوّقهم. [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
إنتقل بعد تخرّجه في بيروت إلى باريس وتنقّل هناك بين عددٍ من مُحترفات الفنّانين من دون أن يدخل كلّية أو جامعة. وفجأةً بدأت تتوسّع آفاقه الفنية بفضل مَن تعرّف إليهم من فنانين فرنسيين بارزين. غير أن هذه الإقامة انتهت بعد سنتين وعاد إلى بيروت ليقيم أول معرض لهُ عام 1950م. ولأوّل مرةٍ شاهد الجمهور البيروتيّ المُهتم بالفن أعمالاً ذات مواضيع شرقية زخرفية تختلف عما سبق أن شاهده في أعمال "الرّباعي" المُتربّع آنذاك على عرش الفن وهُم: قيصر الجميّل، عمر الأنسي، عمر فرّوخ وصليبا الدّويهي.
مرّةً أخرى عاد عبّود إلى باريس. لكن مُفاجأةً كانت بانتظاره. فسوق الفن هناك كانت تمرّ بأزمةٍ قاتلةٍ حملت عددًا كبيرًا من صالات العرض على الإقفال فضاقت السّبل في وجه العديد من الفنّانين وبنوعٍ خاص الأجانب منهم والمغمورين. فعاد إلى لبنان ليُدرّس في معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية شتاءً ويعدو إلى باريس صيفًا ليكون مع عائلته المُقيمة هناك. غير أن ظروف الحرب الأهلية في لبنان قضت على هذا "التّرتيب".
يقول عبّود: "إنّ الفن مهنة ملعونة. فأنتَ لا تعرف كفنّانٍ حقيقة ما تُبدع". ويُكمل: "القطعة الفنّية سرّ كبير. ففور أن تكتمل اللوحة وتنتهي تنكمشُ على بُنيتها، بحيث لا يعرف الفنان حقيقة ما صارت إليه اللوحة." ويقول عن نفسه: "في فترة السّتينات، تحدّدت ملامح شخصيّتي الفنية. وأنا منذ بداياتي أبحث في اللون، لكن بحثي أخذ يغتني كثيرًا في السّنوات الأخيرة. لقد صار اللون صارخًا ومُتفجّرًا". ويُتابع: "أدخل حاليًا في طورٍ غريبٍ وجديدٍ. اللون عنيف وقوي ومباشر، بينما كان مشغولاً ومُركّبًا في أطواري السّابقة. تهمّني الآن النّاحية القصصيّة في اللوحة، وما عاد التّجديد أو التلاعب بالشّكل يهمّني قبل أيّ شيءٍ آخر. أنا أقترب الآن من عادات الحكواتي حيث القصّة مُعاشة، وتركيب اللوحة يتحدّد إنطلاقًا من القصّة ذاتها لا من أشكالٍ خارجة عنها".
توفي شفيق عبود في باريس ودُفِن في قريته في المُحَيدثة بلبنان.
جمال السيغيني
1917- 1977م
ولد الفنان جمال السيغيني في القاهرة بمصر في منطقة قريبة من خان الخليلي،[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] وقد عكست لوحاته الأولى تأثير هذه المنطقة الديموغرافي والديني والحرفي، كما استفاد من علاقته بالحرفيين المنتشرين في خان الخليلي ليتعلم أصول التعامل مع النحاس والخشب والبرونز والأحجار.
دخل السيغيني معهد الفنون سنة 1933 وتخرج سنة 1938. ثم ذهب إلى فرنسا، قبلة الفنانين الشرقيين والعرب آنذاك، فتأثر بأعمال رودان وبورديل. كما تأثر خلال إقامته الفرنسية عشية الحرب العالمية الثانية بالجو العاطفي المشحون مما أيقظ فيه حسه الوطني ووجد طريقه نحو ما أصبح يعرف بالفن الإجتماعي الواقعي.
عاد من رحلته الفرنسية وأسس مع عدد من أقرانه "صوت الفنان" ثم التحق بمجموعة الفن الحديث. غير أنه عاد بعد الحرب إلى السفر فذهب إلى إيطاليا ليتعلم فن صنع الميداليات من دون أن يهمل حبه وميله الأساسي نحو الرسم والنحت فأنتج تمثاله المعروف "أرضنا" عام 1955، وهو عمل يجمع بين اشتراكية زميله الفنان عويس وقومية زميله الآخر المختار. ورغم أن هذا التمثال البرونزي لم يتجاوز الثلاثة والثلاثين سنتيمتراً فإنه كان رسالة قوية تبرز فرعونية هذا الفنان.
ظل السيغيني مدة طويلة يمثل الخط الوطني والقومي بدءاً من تمثال الشاعر شوقي الموجود في حديقة بورغيزي بروما إلى "العروسة" التي عكست حزنه وغضبه من نكسة 1967. وكان غضبه عظيماً عندما بدأ التحول في الشارع المصري من ثوري إلى نقدي وصعب عليه إيجاد راغبين بما ينتج فرمى ببعض أعماله في نهر النيل.
يظل السيغيني أحد أهم الفنانين المصريين الذين تعاملوا بنجاح وتفوق مع النحاس المطروق والبرونز، وهو فن تعود أصوله إلى الفن الحرفي الإسلامي القديم. فاستعمل قدرته الفنية في هذا المجال في صنع تماثيل ومجوهرات وميداليات وبرهن كم كانت مطرقته أقرب إليه وأسهل تعبيراً عما يخالجه من القلم والفرشاة.
غزبيا سيري
1925م-
ولدت الفنانة التشكيلية غزبيا سيري في القاهرة وتيتمت وهي بعد طفلة إذ مات والدها باكراً مخلفاً غزبيا وأختها في عهدة الوالدة. وكان لهذا الحدث تأثيره الكبير على الفتاة، إن في سلوكها الشخصي أو في [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]عطائها الفني في ما بعد. فهي تقول عن طفولتها وشبابها: "أحببت في طفولتي الأقلام الملونة وفي شبابي فعلت ما شئت وأردت، وكامرأة أحسست أن جسدي ملكي، وكنت الثائرة في أعين الكل".
رفضت وهي في عمر المراهقة أن تتقيد بالحدود الموضوعة والمتفق عليها في المجتمع المصري التقليدي، "فكانت أمي دائماً تقاصصني إذ أنها كانت تخشى الفضيحة". غير أن هذه الأم الخائفة، والتي تحملت وحدها مسؤولية العائلة، لم تقف بين غزبيا وبين رغبتها الالتحاق بمعهد فني رغم أنها كانت تقول لمن يسأل إن ابنتها تتابع دروسها في الاقتصاد وليس في الفن.
انعكست علاقة الأم بابنتها في أعمال سيري الفنية الأولى مثل لوحة "أم رتيبة" حيث تظهر أم وابنتها تتطلعان إلى الأمام وخلفهما باب حديدي كبير، وكأنه الماضي. فنظرات البنت تنم عن تصميم على تحقيق الذات مهما كانت العقبات. وفي لوحة أخرى تمثل فتاة ودمية تبدو بوضوح هذه العلاقة المتبادلة بين أم وابنتها. فالدمية في ثوبها الريفي الأسود تشير إلى الأم التي تحتضنها الابنة بحنان وعطف.
لم تقف سيري في فنها عند هذا الحد. ففي أعمالها اللاحقة يظهر تبدل وتتطور في التقنية والألوان والأشكال. فخطوطها التي كانت في مطلع حياتها الفنية تتقدم على الألوان بدأت الآن تتخالط وتتكامل. وهذا التحول تم بشكل تدريجي وكأن الفنانة تحاول الإفلات من قيود نشأتها الطبيعية لتطير في أجواء من صنعها. وأكبر شاهد على هذا، لوحتها "الأرجوحة" 1956. فهي تقول عنها: "إنها تمثل ما كنت عليه وما أصبحت اليوم وكأنني أرهقت نفسي وجسدي وبت أطلب الانفلات كي أدخل في أعماق نفسي وروحي".
تميزت أعمال سيري في سنين النضوج الفني بالتعبير اللوني القوي والتشويه المتعمد للأشخاص والرسم المنظوري.
قيصر الجميّل
1898- 1958م
ولد الفنان التشكيلي قيصر الجميل في قرية عين التفاحة قرب بكفيا بلبنان. أظهر منذ صغره ميلا نحو الرسم رغم استسلامه لرغبة عائلته في التخصص بالصيدلة وللعمل بعد تخرجه في صيدلية العائلة ببيروت. غير أنه اكتشف أنه هذه ا[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
لرغبة لا تلاقي هواً في نفسه فقرر في مطلع 1920 الالتحاق بمحترف خليل صليبي المشهور آنذاك في بيروت ليتعلم أصول الرسم.
سافر سنة 1927 إلى باريس لينضم إلى أكاديمية جوليان حيث أمضى ثلاث سنوات يتعلم ويعمل بإشراف الفنانَين جون بيار لورون وبوفون.
جذبته أعمال بوشيه في فرنسا وتعلق بنوع خاص بأعمال الفنان الكبير رنوار وقلده في أعماله مركّزاً على تصوير الأشخاص والوجوه بنوع خاص. فاز عام 1930 بالجائزة الأولى في المعرض "الكولونيالي". وعاد في السنة نفسها إلى بيروت حيث التحق بالأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة التي تأسست عام 1937 معلما للفن التشكيلي.
مات الجميل في أوج عطائه بنوبة قلبية وتحول منزله ومحترفه في قريته عين التفاحة متحفا يضم عددا كبيرا من أعماله.
يعتبر قيصر الجميل أحد الآباء المؤسسين للفن التشكيلي اللبناني.
عمّار فرحـات
1911م-
وُلِد عمّار فرحات في بيت فلاّحين بريف مدينة باجة شمال غربي تونس ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) ونزحت عائلته إلى العاصمة في سنوات طفولته الأولى.
عاش فرحات طفولة غلب عليها البؤس والفقر والحاجة، وتقلّب في مطلع شبابه في مهنٍ شتى وعرف البطالة وشارك المُتسكّعين والكادحين البسطاء حياتهم الشّاقة.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
بدأ حياته الفنّية بإنجاز صُوَرٍ شخصيّةٍ بقلم الفحم لمشاهير الفنّانين المصريين ليبيعها في المقاهي.
اشترك في أوّل معرضٍ مُنظّمٍ مُشتركٍ سنة 1938 وقدّم رسمَين مائيين لمُستحمّةٍ وأخر لبدويّ. وفي سنة 1940 أقام معرضه الشّخصي الأوّل بمقر جريدةٍ محلّية ونال به نجاحًا كبيرًا، ولفت إليه اهتمام كبار العاملين في الوسط الفنيّ. ومنذ ذلك الوقت تدعّمت مكانته في الحركة التّشكيلية التونسية واستمرّ صعوده حتّى أصبح نموذجًا تقتدي به أجيال من الفنّانين الجُدد.
عرف فرحات النّجاح والشّهرة منذ الأربعينات من القرن الماضي وظلّت ريشته وفيّةً لعالم البسطاء والكادحين تُصوّره بلا زيفٍ أو تعقيدٍ.
رسم عمّار فرحات البدو والفقراء والموسيقيّين الشّعبيين والرعاة والباعة المُتجولين والحشّاشين. وتتكرّر في عالمه الرّيفي وُجوه البدويات والأعراس البدوية المُلوّنة. ولا يبخل في كلّ ذلك من إعطاء أشخاصه شيئًا من إحساسه الذّاتي بالكرامة والنّبل والرّفعة.
بلغ فرحات مستوًى تقنيًا رفيعًا في بناء التّكوين والإيداء التّشكيلي بصورةٍ تلقائيةٍ واعتمادًا على إختلاطه بالفنانين الأجانب. واعتمد دسامة المادة اللونية والتّعجين والتّضاد القويّ للألوان.
مروان كساب باشي
1934 م –
ولد الفنان التشكيلي مروان كساب باشي ، والذي يوقع على لوحاته بإسمه الاول فقط (مروان)، في دمشق بسوريا . درس الآداب العربية في جامعة دمشق بين 1955 و 1957 انتقل بعدها الى برلين بالمانيا ليدرس الفن التشكيلي . وهو ما يزال يعيش هناك حيث يعمل رساماً واستاذًا للفن .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
تشدك لوحات مروان ، الذي عرض لوحاته مؤخرًا في بيروت ، بألوانها الحادة المعبرة واشكالها الجريئة المتماسكة ونوعيتها التي تعكس شخصية الفنان ونفسيته بشكل واضح ملموس . وإذ تقف امام اي لوحة تختار تراها عن بعد صورة واضحة لوجه او اي شيء آخر ثم تتقدم حتى تلامسها فتلمس التفاصيل بقوة الألوان وبقايا مسحات الريشة البارزة .
اكثر اعمال مروان زيتية مرسومة على كانفاس او خشب رغم انه يزاول الرسم بالماء والحبر ايضا .
عندما يتحدث مروان عن نفسه وفنه فإنه يقول : إن شيئا ما يجب ان يحدث في اللوحة يتعدى جمالها . اريدها لوحة تحاكي شخصيتي وطموحاتي كشخص وكفنان . وأكثر لوحات مروان تفعل ذلك . فهي مرآة لهذا الفنان الذي يجمع الرقة والعناد في شخصه . وهو ، إذ يجمع بين شخصه وفنه ، فإنه يجمع الذوق والرقة والصلابة البارزة ، يمازج بينها ليخلق فناً مميزاً نابضاً بالحياة . فالألوان والأشكال تحدثك عن فرح وحزن وأمل وخيبة وتناقض ، بعضه عفوي وبعضه متعمد .
يعد مروان كساب باشي من الفنانين البارزين في عالم الفن اليوم ولوحاته مرغوبة ومرتفعة الثمن
حامد عويس
1919م
ولد الفنان التشكيلي المصري حامد عويس في "بني سويف" بمصر وهي منطقة زراعية فلاحية.[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] التحق بمدرسة الفنون الجميلة بالقاهرة حيث لم تطل إقامته بعد أن عانى من تصلب وتزمت بعض مدرسيه المتعلقين بالشكل والقواعد الفنية التقليدية فانتقل إلى معهد "البيداغوجي" حيث تتلمذ على يد الفنان يوسف عفيفي. وكان هذا المعهد يضم عدداً من الفنانين المتجددين أمثال صلاح يسري وجمال السيغيني وغزبيا سيري وزينب عبد الحميد وسواهم الذين جمع بينهم التوجه نحو أفكار جديدة مستمدة من العالم الواقعي بعيداً عما سموه بالفن الفولكلوري المتوارث والسريالية أو فوق الواقعية. وكانت هذه المجموعة متأثرة بالواقع الثوري الجديد الذي أحدثته ثورة 1952 المصرية.
أعجب عويس بأعمال بيكاسو وماتيس وفوف فانعكس هذا الإعجاب في اعماله الأولى. وفجأة تبدلت أعماله بعد زيارته إلى إيطاليا عام 1952 حيث شاهد أعمال الفنانين الخارجين على المدرسة الإيطالية التي تأثرت بالحركة الفاشية.
رجع إلى مصر وقرر الإقامة في الإسكندرية، تلك المدينة المشبعة بالنور والشمس والألوان وتقرب من الفنان التلويني محمد سعيد. وبدأنا في هذه المرحلة نراه يقيم علاقة تلاحمية بين الإنسان ومحيطه، بين العامل وعدته، بين الفلاح وغلاله، بين الصياد وأسماكه.
تميزت أعمال عويس بتضخيمه لأشخاصه مشدداً على صلابة أجسادهم ضمن إطار ضيق وكأنه يرسم ثوريين محشورين في دمى وأصواتهم تطالب بحرية أكبر ومساحة أوسع.
مصطفى فروخ
1901- 1957م
ولد مصطفى فروخ في بيروت في عائلة متواضعة مما أجبره أن يكافح وهو بعد صغير على جبهتين: جبهة المساهمة في تأمين دخل لعائلته وجبهة مرض سرطان الدم الذي رافقه طيلة حياته وقضى عليه وهو في السادسة والخمسين من عمره.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
بدأ حياته الفنية وهو شاب صغير يرسم بالقلم والحبر ليجني مما يرسم دخلاً ضئيلا.
دخل محترف حبيب سرور في بيروت عام 1916 ليتعلم أصول الرسم ثم حصل على مساعدة مالية ليلتحق بالكلية الملكية للفنون التزيينية في روما عام 1924. وبعد خمس سنوات انتقل إلى باريس حيث تابع دراسته الفنية على يدي بول شاباس رئيس جميعة الفنانين الفرنسيين آنذاك، كما تتملذ على الفنانين فورين وكراون وبومبار.
عرض إنتاجه الأول في صالون الفنيين الفرنسيين سنة 1930 بلوحة وحيدة حملت اسم "المقهى التركي".
عاد فروخ إلى بيروت سنة 1932 والتحق بالجامعة الأميركية حيث درّس الرسم. وفي السنوات اللاحقة علا اسمه في الأوساط اللبنانية المهتمة بالفن، فاشترك في معارض عديدة وأصدر كتباً حول الفن بينها دراسة عن الفن الأندلسي. كما أصدر رواية تروي قصة حياته.
اهتم فروخ كثيراً برسم القرية اللبنانية. فهي كانت ملهمته وموضوع لوحاته الأساسية. كما رسم أشخاص هذه القرى وصوّر بالزيت أشخاصاً بارزين.
يعتبر مصطفى فروخ بين رواد الفن اللبناني الحديث وأحد الأربع الكبار الذين خطوا الطريق لأجيال كبيرة من الفنانين اللاحقين
وضعنا بين ايديكم افضل الفنانين والنحاتين العرب
ارجو ان يحوز التقرير اعجابكم
تم جمع التقرير من عدة مصادر