دموع السماء
31-07-2009, 06:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ما بين أنزل ونزّل
يقول تعالى في سورة النساء ،الآية136:
{ يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزّل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل...}
ما الفرق بين استخدام الفعلين"أنزل ونزّل"؟
لماذا التعدية هنا بالهمزة وهناك بالتضعيف؟
الإنزال يكون جملة واحدة والتنزيل يكون منجما أي مفرقا على مرات، وقد أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان لذا قال تعالى : "إنا أنزلناه في ليلة القدر.." وقال عز وجل :" شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن... " أما تنزيله على الرسول صلى الله عليه وسلم فكان منجما في ثلاث وعشرين سنة، لذا قال تعالى :" والكتاب الذي نزل على رسوله ..."
أما التوراة فنزلت جملة واحدة على موسى عليه السلام، لذا قال تعالى: " والكتاب الذي أنزل من قبل ..."
أن الفعل تنزَّل ..يفيد التدرُّج والتكرار .. وأيضاً التكثير والمبالغة .. ومن مقتضيات التكثير والمبالغة في الحدث استقراق وقت أطول وأنه يفيد تلبثاً ومكثاً ..
ورد في لسان العرب، تحت مادة (نزل):
وتَنَزَّله وأَنْزَله ونَزَّله بمعنىً؛ قال سيبويه: وكان أَبو عمرو يفرُق بين نَزَّلْت وأَنْزَلْت ولم يذكر وجهَ الفَرْق؛ قال أَبو الحسن: لا فرق عندي بين نَزَّلْت وأَنزلت إِلا صيغة التكثير في نزَّلت في قراءة ابن مسعود: وأَنزَل الملائكة تَنْزِيلاً؛ أَنزل: كنَزَّل؛ وقول ابن جني: المضاف والمضاف إِليه عندهم وفي كثير من تَنْزِيلاتِهم كالاسم الواحد، إِنما جمع تَنْزِيلاً هنا لأَنه أَراد للمضاف والمضاف إِليه تَنْزيلات في وجُوه كثيرة منزلةَ الاسم الواحد، فكنى بالتَّنْزيلات عن الوجوه المختلفة، أَلا ترى أَن المصدر لا وجه له إِلاَّ تشعُّب الأَنواع وكثرتُها? مع أَن ابن جني تسمَّح بهذا تسمُّح تحضُّرٍ وتحذُّق، فأَما على مذهب العرب فلا وجه له إِلاَّ ما قلنا.
وأَنزَله غيرُه واستنزله بمعنى، ونزَّله تنزيلاً، والتنزيل أَيضاً: الترتيبُ. والتنزُّل: النُّزول في مُهْلة.
والله أعلم ..
ما بين أنزل ونزّل
يقول تعالى في سورة النساء ،الآية136:
{ يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزّل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل...}
ما الفرق بين استخدام الفعلين"أنزل ونزّل"؟
لماذا التعدية هنا بالهمزة وهناك بالتضعيف؟
الإنزال يكون جملة واحدة والتنزيل يكون منجما أي مفرقا على مرات، وقد أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر من شهر رمضان لذا قال تعالى : "إنا أنزلناه في ليلة القدر.." وقال عز وجل :" شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن... " أما تنزيله على الرسول صلى الله عليه وسلم فكان منجما في ثلاث وعشرين سنة، لذا قال تعالى :" والكتاب الذي نزل على رسوله ..."
أما التوراة فنزلت جملة واحدة على موسى عليه السلام، لذا قال تعالى: " والكتاب الذي أنزل من قبل ..."
أن الفعل تنزَّل ..يفيد التدرُّج والتكرار .. وأيضاً التكثير والمبالغة .. ومن مقتضيات التكثير والمبالغة في الحدث استقراق وقت أطول وأنه يفيد تلبثاً ومكثاً ..
ورد في لسان العرب، تحت مادة (نزل):
وتَنَزَّله وأَنْزَله ونَزَّله بمعنىً؛ قال سيبويه: وكان أَبو عمرو يفرُق بين نَزَّلْت وأَنْزَلْت ولم يذكر وجهَ الفَرْق؛ قال أَبو الحسن: لا فرق عندي بين نَزَّلْت وأَنزلت إِلا صيغة التكثير في نزَّلت في قراءة ابن مسعود: وأَنزَل الملائكة تَنْزِيلاً؛ أَنزل: كنَزَّل؛ وقول ابن جني: المضاف والمضاف إِليه عندهم وفي كثير من تَنْزِيلاتِهم كالاسم الواحد، إِنما جمع تَنْزِيلاً هنا لأَنه أَراد للمضاف والمضاف إِليه تَنْزيلات في وجُوه كثيرة منزلةَ الاسم الواحد، فكنى بالتَّنْزيلات عن الوجوه المختلفة، أَلا ترى أَن المصدر لا وجه له إِلاَّ تشعُّب الأَنواع وكثرتُها? مع أَن ابن جني تسمَّح بهذا تسمُّح تحضُّرٍ وتحذُّق، فأَما على مذهب العرب فلا وجه له إِلاَّ ما قلنا.
وأَنزَله غيرُه واستنزله بمعنى، ونزَّله تنزيلاً، والتنزيل أَيضاً: الترتيبُ. والتنزُّل: النُّزول في مُهْلة.
والله أعلم ..