المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أُسْدِلَ الستار ليعلن عن نهاية أسرة فلسطينية أخرى \\ وتستمر الحكاية


emad
15-02-2008, 06:22 PM
جايبلكم هاي القصة ... الاقرب الى الواقع الفلسطيني المرير ,, وبتمنا تعجبكم .....
القصة تدور احداثها حول حيات طفل فلسطيني " احــمــد " يعيش في احد المخيمات ... الطفل ضحية من ضحايا الاحتلال الغاشم .. من ضحايا الصمت العربي .. من ضحايا ................... الى ما لا نهاية

ما راح اطول عليكم
وأترككم لمتابعة احداث الصقصة ............. وبتمنا تنال اعجابكم

:::::::::::::

وتــستــــمــر الــحــكــايــة



تُرى هل سيعود أبي وأخي إلينا؟ هل سنلعب معاً مجدداً؟ وهل سنزرع أشجار الزيتون والحوامض كما كنا نفعل سابقاً؟؟؟؟؟؟؟

أسئلة أخذت تتردد في خاطر أحمد، ذلك الطفل الفلسطيني الذي لا يتجاوز الرابعة من عمره، لكنه كان خائفاً من أن يسأل أمه فتنهمر الدموع على وجنتيها كالعادة.
كـان أحمد يقطن في مدينة غزة بفلسطين، وكان يرى الأطفال في حيّه يحملون في أيديهم حجارة، ويسمعهم يهتفون: «لا إله إلا الله... القدس لنا...»، لم يكن يدرك لِمَ كل ذلك، ولكن وببراءة الأطفال كان يقول مثل ما يقولون، ويحمل بين يديه الصغيرتين حجارة يقذفها كما كانوا يفعلون.
وهكذا مرّت ثلاث سنوات على هذه الحالة، وفي أحد الأيام وعندما بلغ الفضول من أحمد الشيء الكثير سأل أمه قائلاً:
ـ أماه! أين أبي؟ أين أخي؟ لماذا كلما سألتكِ تبكين وتلزمين الصمت فلا تجيبين؟ ومَنْ هؤلاء الأشخاص المسلحون الذين يحاربوننا ونحاربهم؟
في تلك اللحظة أدركت الأم أن ابنها الذي أصبح عمره سبع سنوات لم يعد صغيراً، لكنه مثل باقي الأطفال الفلسطينيين لَبِسَ ثياب الرجولة وهو لـمّا يتجاوز العاشرة من عمره.
أجابت الأم بتنهّد شديد وبعبرة تخنقها:
ـ آه يا بني! هؤلاء القوم هم أعداء الله وأعداؤنا، ولقد قتلوا أباك وأخاك كما قتلوا أناساً كثيرين.
قصت الأم لابنها الحكاية كاملة، سقطت دمعتان من عيني أحمد لتعلنا عن وفاة طفل بريء بداخله ومولد رجل همام.
كان أحمد يرى حالتهم المادية المتردية يوماً بعد يوم: لباساً بالياً، مسـكناً مهدّماً لا يقيهم شدة الحر أو برودة الطقس، وكان أكثر ما يَحِزُّ في نفسه هو رؤيته لأمه وهي توهمه بأنها تأكل ليأكل هو ويشبع.
كان الأسى يملأ قلبه، والكره والحقد على إخوان القردة والخنازير قد بلغ ذروته.
وقـف أحـمد حـائراً أمام كل تلك الأحداث؛ فماذا بمقدوره أن يفـعل؟ كل يـوم يـرى طفـلاً يُقتل أمامه، أو امرأة تُضرب بلا رحمة، أو شيخاً يقطّع إرباً إرباً وكأن شيئاً لم يحدث.
أدرك أحمد أن السـاعة قد حانت ليأخذ بثأر أبيه وأخيه وكل بـريء يُقـتل بلا ذنـب. كـانت الفكرة لا تغيب عن باله، فـقرّر أن ينـزل إلى سـاحـة المعركة، ولكن خوفه وقلقه على أمـه وخوفه من أن تكون ردّة فعلها سلبية منعته من أن يسرَّ لها بما قرّر.
كان كل يوم يخرج من الصباح الباكر مع مجموعة الشجعان الذين في مثل عمره إلى الشوارع حيث كان اليهود خلف دباباتهم وبنادقهم خائفين من أطفال لا يملكون سوى الحجارة في أيديهم. لم يكن أحمد يبالي بدويّ المدافع وطلقات الرصاص، فقد كان كل همّه أن يُخرِج المعتدين من أرضه.
وعندما يحين المساء، يرجع إلى بيته، واستمر الحال هكذا لمدة استغرقت ستة أيام، وفي اليوم السابع وبينما أحمد كعادته يرمي أحد الجنود بحجر، أطلق عليه اليهودي الخائف رصاصة غدر استقبلها أحمد بصدر مفتوح وبكل بسالة، اخترقت هذه الرصاصة القاتلة صدره الصغير فخرّ ساقطاً ودماؤه من حوله تشهد على جُبن العدو وخوفه؛ أيقابل حجراً برصاصة؟
ركض أحد الأطفال إلى بيت أحمد ليخبر أمه التي لم تستقبل الخبر إلا بدموع الفرح في عينيها؛ فلقد عرفت منذ أن سألها ابنها عن كل ما هم فيه بأنه راحل لا محالة.
ركضت الأم إلى ابنها، وعندما وصلت إليه كانت الأنفاس الأخيرة تخرج منه، جثت الأم على ركبتيها وحملت ابنها بين ذراعيها وضمّته إلى صدرها لتقبّله القبل الأخيرة.. ويهمس أحمد بصوت تمازج فيه صوت الدمع والفرح قائلاً:
ـ إيــه أمــي! أخبـري عنـي بأنـي لـم أمـت.. ألـف لا.. بـل أنا عِشت وخُلِّدْتُ منذ هذه اللحظة.. أخبري عنا بأنا إن مات طفل حجارة فينا فإن ألف طفل حجارة يولد.. أخبري عني وقولي أين أنـتم يا مسـلمون؟ قومـوا، انهـضوا، أفيـقـوا؛ فـالعـدو منـكم قـد قـرب، أخـبري عنـي وقولـي بأن القدس لنا ولن نتوارى ونتهاون في إعادته.
ثم نطق بالشهادة ومات. أغضمت الأم عيني ابنها، وقالت:
ـ نَمْ بسلام؛ فرسالتك ستصل إلى أُذُن كل مسلم.
وقـفت الأم وشلالات الدمع تنهمر من عينيها لتحمل حجراً لم تقذفه بعد حتى جاءت رصاصة غادرة من الخلف لتُلقي بها جثة هامدة بجانب جثة ابنها.
أُسْدِلَ الستار ليعلن عن نهاية أسرة فلسطينية أخرى.
آآآآآآه!.. وتستمر الحكاية.



::::::::::::::::::::



( منقولة ) وتحياتي للجميع

دمعه فلسطين
15-02-2008, 07:44 PM
هذه قصة الشعب الفلسطيني

الي متي سيستمر حاله هكذا ؟؟

مشكوووووووور عماد علي الطرح

emad
15-02-2008, 11:09 PM
دمعة فلسطين
مشكورة على المرور والتعليق
وبتمنا القصة تكون عجبتك

تحياتي الك

زهرة الثلج
16-02-2008, 12:03 AM
الله يرؤحم احمد

ويرحم اهله

ويصبر امه

بس لييش الخط صغير

زغلل عيوني

مشكوررررررررر

amier alaqsa
16-02-2008, 01:07 AM
الله يعين شعبنا
ومشان عيون زهرة ما تزغلل راح اكبر الخط
مشكووووووووووووووور

شيكمارا
16-02-2008, 07:21 AM
مشكور عماد على القصة

emad
16-02-2008, 12:45 PM
زهرة الثلج
مشكورة على المرور والتعليق
وسلامت نظرك ... ههههههههههههه
تحياتي الك

emad
16-02-2008, 12:46 PM
امير الاقصى
مشكووووور على المروووور
وعلى تكبير الخط كمان ... حلوة منك يا ماااان .. هههههههههههه
تحياتي الك

emad
16-02-2008, 12:48 PM
شيكامارا
شكرا ... على المرور والتعليق
وبتمنا اتكون القصة عجبتك
تحياتي الك

dreamy angel
16-02-2008, 06:31 PM
هادا هو حال شعبنا

يسلمو عماد عالقصة

emad
17-02-2008, 12:43 AM
ملاك الاحلام
مشكور على المرور والتعليق
وفعلا هاد حال شعبنا
وربنا يصبرنا
تحياتى الك

بنت الجامعه
02-03-2008, 07:26 PM
وتستمر الحكاية. ...... علي أن تدق ساعة المنبه لدي حكامنا النايمين

مشكوووور عماد ع القصة المؤثرة والتي تجسد حالة كل أسرة

دمت بود

hanan
02-03-2008, 09:11 PM
اللهم مطولك ياروح.ربنا يفرجها علينا ......
مشكور كتيييييييير عماد ............. يعطيك مليون عافية عالقصة .............
تحياتي لإلك ..........عماد

emad
02-03-2008, 10:00 PM
بنت الجامعة

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

تحياتي

emad
02-03-2008, 10:12 PM
حنان

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

مشكورة كتير
تحياتي

فراشة الامل
02-03-2008, 10:43 PM
الصبر ثم الصبر
ان موعدنااااااا الجنة
يسلمو عماد تحياتى الك

emad
02-03-2008, 11:28 PM
فراشة الامل

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

على المرور والتعليق
تحياتي الك