سرحان
26-02-2011, 05:46 AM
كنت اقلب كتاب لدكتور مصطفى السباعي فشدني اسم هذا القائد والذي كنت احسبه شخصية اجنبية ولكنني وجدت عنده من النبوغ والذكاء القيادة الرائعة
وحتى لااطيل عليكم ارجو ان تستمعوا بهذه الشخصية الفذة واتمنى من الله ان يخلق من رحم هذه الامة امثال هؤلاء الابطال
ولد شكيب بن حمود بن حسن بن يونس بن منصور بن عباس بن فخر الدين بن حيدر بن سليمان بن فخر الدين بن يحيى بن مذحج بن محمد بن أحمد بن خليل بن مفرج بن يحيى بن صالح بن مفرج بن يوسف بن صالح بن علي بن بحتر بن علي بن عمر بن عيسى بن موسى بن مطوع بن تميم بن المنذر بن النعمان بن عامر بن هاني بن مسعود بن أرسلان بن مالك بن بركات بن المنذر بن مسعود الشهير بقحطان بن عون بن ملك الحيرة المنذر المغرور ابن الملك النعمان أبي القابوس ابن الملك المنذر ابن الملك المنذر بن ماء السماء ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] %D9%85%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85%D8%A7% D8%A1), بقرية الشويفات قرب بيروت ليلة الإثنين (غرة رمضان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) 1286 هـ ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) = 25 ديسمبر ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])1869 ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) م). و"شكيب" تعني بالفارسية: الصابر. و"أرسلان" تعني بالتركية والفارسية: الأسد.
وقد تأثر بعدد كبير من أعلام عصره ممن تتلمذ على أيديهم أو اتصل بهم في مراحل متعددة من عمره، وأول أساتذته كان الشيخ عبد الله البستاني ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] %84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9% 86%D9%8A&action=edit&redlink=1) الذي علمه في "مدرسة الحكمة". كما اتصل بالإمام "محمد عبده ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])" ومحمود سامي البارودي ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AF%D 9%8A)وعبد الله فكري ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] %84%D9%87_%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A&action=edit&redlink=1)ومحمد رشيد رضا ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] %D8%B1%D8%B6%D8%A7) والشيخ "إبراهيم اليازجي ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B2%D8%AC%D9%8A)"، وتعرف إلى أحمد شوقي ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) وإسماعيل صبري ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D8%A8%D8%B1%D9%8A) وغيرهم من أعلام الفكر والأدب والشعر في عصره.
كما تأثر بالسيد جمال الدين الأفغاني ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86%D 9%8A) تأثرًا كبيرًا، واقتدى به في منهجه الفكري وحياته السياسية، وكذلك تأثر بعدد من المفكرين والعلماء مثل أحمد فارس الشدياق ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] %D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%82) الذي كان شديد الحماس والتأييد للخلافة الإسلامية والدولة العثمانية، وتأثر أيضًا بالعالم الأمريكي د. "كرنليوس فان ديك" الذي كان يدرّس بالجامعة الأمريكية ببيروت ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9_%D 8%A8%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA)، وكان دائم الإشادة به.
ديانته
ولد السيد شكيب لعائلة تنتميللطائفة الدرزية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D9%88%D8%B2). ومن المعلوم أن الدروز ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) لهم دين خاص بهم، ولا يقبلون بدخول أحد إلى دينهم، ولا يسمحون لأحدهم بالخروج منه. إلا أن السيد شكيب كان يعتنق الديانة الإسلامية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9)، ويتعبد على طريقة المسلمين ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) فكان يصلي ويصوم ويحج ويؤدي سائر العبادات كما يفعل المسلمون ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]). كما أنه تزوج من مسلمة.
محاولات المستعمرين للنيل منه
سعى المحتلون إلى تشويه صورته أمام الجماهير، فاتهمه المفوض الفرنسي السامي المسيو "جوفنيل" بأنه من أعوان "جمال باشا السفاح ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] %D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%AD)"، وأنه كان قائدًا لفرقة المتطوعين تحت إمرته، وكان "شكيب" قد تولى قيادة تلك الفرقة من المتطوعين اللبنانيين لمقاومة الدول التي احتلت "لبنان"، وكان من الطبيعي أن يكون تحت إمرة "جمال باشا" باعتباره قائد الفيلق الرابع الذي تنتمي إليه فرقة "شكيب"، واستطاع "شكيب" أن يفند أكاذيبهم، ويفضح زيفهم وخداعهم.
كان "شكيب" لا يثق بوعود الحلفاء للعرب، وكان يعتقد أن الحلفاء لا يريدون الخير للعرب، وإنما يريدون القضاء على الدولة العثمانية أولاً، ثم يقسمون البلاد العربية بعد ذلك. وقد حذر "شكيب أرسلان" قومه من استغلال الأجانب الدخلاء للشقاق بين العرب والترك.
ولكنه حينما رأى الأتراك يتنكرون للخلافة الإسلامية ويلغونها، ويتجهون إلى العلمانية، ويقطعون ما بينهم وبين العروبة والإسلام من وشائج وصلات؛ اتخذ "شكيب" موقفًا آخر من تركيا وحكامها، وبدأ يدعو إلى الوحدة العربية؛ لأنه وجد فيها السبيل إلى قوة العرب وتماسكهم.
وعندما انتهت الحرب العالمية الأولى ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D 9%88%D9%84%D9%89) حدث ما حذر منه "شكيب أرسلان" فقد برح الخفاء، وتجلت حقيقة خداع الحلفاء للعرب، وظهرت حقيقة نواياهم وأطماعهم ضد العرب والمسلمين، خاصة بعدما تنكر الأتراك للخلافة الإسلامية، واتجهوا اتجاهًا علمانيًا.
وظل "شكيب أرسلان" مطاردًا من أكثر من دولة؛ فتركيا تطارده لاهتمامه بقضايا العرب، وحملته على تنكر حكامها للخلافة والإسلام، وإنجلترا وفرنسا تطاردانه لدفاعه عن شعوب الأمة العربية ودعوته إلى التحرر، وتزعمه حهاد ضد المستعمرين، كما ظل مبعدًا لفترة طويلة من حياته عن كثير من أقطار الوطن العربي، لا يُسمح له بدخولها، خاصة مصر وسوريا اللتين كانتا تشكلان قلب الأمة العربية.
عاش شكيب أرسلان نحو ثمانين عامًا، قضى منها نحو ستين عامًا في القراءة والكتابة والخطابة والتأليف والنظم، وكتب في عشرات الدوريات من المجلات والصحف في مختلف أنحاء الوطن العربي والإسلامي. وبلغت بحوثه ومقالاته المئات، فضلاً عن آلاف الرسائل ومئات الخطب، كما نظم عشرات القصائد في مختلف المناسبات. وقد اتسم أسلوبه بالفصاحة وقوة البيان والتمكن من الأداة اللغوية مع دقة التعبير والبراعة في التصوير حتى أطلق عليه "أمير البيان". أصدر عددًا كبيرًا من الكتب ما بين تأليف وشرح وتحقيق، ومن أهم تلك الكتب:
تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا
وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط- مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر – الطبعة الأولى- سنة (1352هـ = 1933م).
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية- مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر- الطبعة الأولى- سنة (1358هـ = 1939م).
رواية آخر بني سراج: تأليف الكونت دي شاتوبريان – ترجمة: شكيب أرسلان – مطبعة المنار بالقاهرة- سنة (1343هـ = 1925م)
السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة - مطبعة ابن زيدون بدمشق – الطبعة الأولى – سنة (1356هـ = 1937م).
شوقي، أو صداقة أربعين سنة- مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر – الطبعة الأولى – سنة (1355هـ = 1936م).
لماذا تأخر المسلمون؟ ولماذا تقدم غيرهم؟- مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر – الطبعة الأولى – سنة (1358هـ = 1939م).
وبعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية سنة (1365هـ = 1945م) وتحررت سوريا ولبنان، عاد "شكيب أرسلان" إلى وطنه في أواخر سنة (1366هـ = 1946م). فاستُقبل استقبالاً حافلاً. لكن حالته الصحية كانت قد ضعفت بعد تلك السنوات الطوال من الكفاح الشاق، والاغتراب المضني، وكثرة الأمراض، فما لبث أن توفي في حياة حافلة بالعناء والكفاح.
وحتى لااطيل عليكم ارجو ان تستمعوا بهذه الشخصية الفذة واتمنى من الله ان يخلق من رحم هذه الامة امثال هؤلاء الابطال
ولد شكيب بن حمود بن حسن بن يونس بن منصور بن عباس بن فخر الدين بن حيدر بن سليمان بن فخر الدين بن يحيى بن مذحج بن محمد بن أحمد بن خليل بن مفرج بن يحيى بن صالح بن مفرج بن يوسف بن صالح بن علي بن بحتر بن علي بن عمر بن عيسى بن موسى بن مطوع بن تميم بن المنذر بن النعمان بن عامر بن هاني بن مسعود بن أرسلان بن مالك بن بركات بن المنذر بن مسعود الشهير بقحطان بن عون بن ملك الحيرة المنذر المغرور ابن الملك النعمان أبي القابوس ابن الملك المنذر ابن الملك المنذر بن ماء السماء ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] %D9%85%D8%A7%D8%A1_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85%D8%A7% D8%A1), بقرية الشويفات قرب بيروت ليلة الإثنين (غرة رمضان ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) 1286 هـ ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) = 25 ديسمبر ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])1869 ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) م). و"شكيب" تعني بالفارسية: الصابر. و"أرسلان" تعني بالتركية والفارسية: الأسد.
وقد تأثر بعدد كبير من أعلام عصره ممن تتلمذ على أيديهم أو اتصل بهم في مراحل متعددة من عمره، وأول أساتذته كان الشيخ عبد الله البستاني ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] %84%D9%87_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9% 86%D9%8A&action=edit&redlink=1) الذي علمه في "مدرسة الحكمة". كما اتصل بالإمام "محمد عبده ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])" ومحمود سامي البارودي ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AF%D 9%8A)وعبد الله فكري ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] %84%D9%87_%D9%81%D9%83%D8%B1%D9%8A&action=edit&redlink=1)ومحمد رشيد رضا ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] %D8%B1%D8%B6%D8%A7) والشيخ "إبراهيم اليازجي ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B2%D8%AC%D9%8A)"، وتعرف إلى أحمد شوقي ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) وإسماعيل صبري ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D8%A8%D8%B1%D9%8A) وغيرهم من أعلام الفكر والأدب والشعر في عصره.
كما تأثر بالسيد جمال الدين الأفغاني ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%BA%D8%A7%D9%86%D 9%8A) تأثرًا كبيرًا، واقتدى به في منهجه الفكري وحياته السياسية، وكذلك تأثر بعدد من المفكرين والعلماء مثل أحمد فارس الشدياق ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] %D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%82) الذي كان شديد الحماس والتأييد للخلافة الإسلامية والدولة العثمانية، وتأثر أيضًا بالعالم الأمريكي د. "كرنليوس فان ديك" الذي كان يدرّس بالجامعة الأمريكية ببيروت ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9_%D 8%A8%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA)، وكان دائم الإشادة به.
ديانته
ولد السيد شكيب لعائلة تنتميللطائفة الدرزية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D9%88%D8%B2). ومن المعلوم أن الدروز ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) لهم دين خاص بهم، ولا يقبلون بدخول أحد إلى دينهم، ولا يسمحون لأحدهم بالخروج منه. إلا أن السيد شكيب كان يعتنق الديانة الإسلامية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9)، ويتعبد على طريقة المسلمين ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) فكان يصلي ويصوم ويحج ويؤدي سائر العبادات كما يفعل المسلمون ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]). كما أنه تزوج من مسلمة.
محاولات المستعمرين للنيل منه
سعى المحتلون إلى تشويه صورته أمام الجماهير، فاتهمه المفوض الفرنسي السامي المسيو "جوفنيل" بأنه من أعوان "جمال باشا السفاح ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] %D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%AD)"، وأنه كان قائدًا لفرقة المتطوعين تحت إمرته، وكان "شكيب" قد تولى قيادة تلك الفرقة من المتطوعين اللبنانيين لمقاومة الدول التي احتلت "لبنان"، وكان من الطبيعي أن يكون تحت إمرة "جمال باشا" باعتباره قائد الفيلق الرابع الذي تنتمي إليه فرقة "شكيب"، واستطاع "شكيب" أن يفند أكاذيبهم، ويفضح زيفهم وخداعهم.
كان "شكيب" لا يثق بوعود الحلفاء للعرب، وكان يعتقد أن الحلفاء لا يريدون الخير للعرب، وإنما يريدون القضاء على الدولة العثمانية أولاً، ثم يقسمون البلاد العربية بعد ذلك. وقد حذر "شكيب أرسلان" قومه من استغلال الأجانب الدخلاء للشقاق بين العرب والترك.
ولكنه حينما رأى الأتراك يتنكرون للخلافة الإسلامية ويلغونها، ويتجهون إلى العلمانية، ويقطعون ما بينهم وبين العروبة والإسلام من وشائج وصلات؛ اتخذ "شكيب" موقفًا آخر من تركيا وحكامها، وبدأ يدعو إلى الوحدة العربية؛ لأنه وجد فيها السبيل إلى قوة العرب وتماسكهم.
وعندما انتهت الحرب العالمية الأولى ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D 9%88%D9%84%D9%89) حدث ما حذر منه "شكيب أرسلان" فقد برح الخفاء، وتجلت حقيقة خداع الحلفاء للعرب، وظهرت حقيقة نواياهم وأطماعهم ضد العرب والمسلمين، خاصة بعدما تنكر الأتراك للخلافة الإسلامية، واتجهوا اتجاهًا علمانيًا.
وظل "شكيب أرسلان" مطاردًا من أكثر من دولة؛ فتركيا تطارده لاهتمامه بقضايا العرب، وحملته على تنكر حكامها للخلافة والإسلام، وإنجلترا وفرنسا تطاردانه لدفاعه عن شعوب الأمة العربية ودعوته إلى التحرر، وتزعمه حهاد ضد المستعمرين، كما ظل مبعدًا لفترة طويلة من حياته عن كثير من أقطار الوطن العربي، لا يُسمح له بدخولها، خاصة مصر وسوريا اللتين كانتا تشكلان قلب الأمة العربية.
عاش شكيب أرسلان نحو ثمانين عامًا، قضى منها نحو ستين عامًا في القراءة والكتابة والخطابة والتأليف والنظم، وكتب في عشرات الدوريات من المجلات والصحف في مختلف أنحاء الوطن العربي والإسلامي. وبلغت بحوثه ومقالاته المئات، فضلاً عن آلاف الرسائل ومئات الخطب، كما نظم عشرات القصائد في مختلف المناسبات. وقد اتسم أسلوبه بالفصاحة وقوة البيان والتمكن من الأداة اللغوية مع دقة التعبير والبراعة في التصوير حتى أطلق عليه "أمير البيان". أصدر عددًا كبيرًا من الكتب ما بين تأليف وشرح وتحقيق، ومن أهم تلك الكتب:
تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا
وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط- مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر – الطبعة الأولى- سنة (1352هـ = 1933م).
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية- مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر- الطبعة الأولى- سنة (1358هـ = 1939م).
رواية آخر بني سراج: تأليف الكونت دي شاتوبريان – ترجمة: شكيب أرسلان – مطبعة المنار بالقاهرة- سنة (1343هـ = 1925م)
السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة - مطبعة ابن زيدون بدمشق – الطبعة الأولى – سنة (1356هـ = 1937م).
شوقي، أو صداقة أربعين سنة- مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر – الطبعة الأولى – سنة (1355هـ = 1936م).
لماذا تأخر المسلمون؟ ولماذا تقدم غيرهم؟- مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر – الطبعة الأولى – سنة (1358هـ = 1939م).
وبعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية سنة (1365هـ = 1945م) وتحررت سوريا ولبنان، عاد "شكيب أرسلان" إلى وطنه في أواخر سنة (1366هـ = 1946م). فاستُقبل استقبالاً حافلاً. لكن حالته الصحية كانت قد ضعفت بعد تلك السنوات الطوال من الكفاح الشاق، والاغتراب المضني، وكثرة الأمراض، فما لبث أن توفي في حياة حافلة بالعناء والكفاح.