فلسطينية من ارض الوطن
25-03-2008, 05:20 PM
الفلسطيني التائه..؟
بقلم: جمال سلامه
توصف المرحلة الحالية في حياة الشعب الفلسطيني بأنها الأسوأ في تاريخه، وبعيدا عن توصيف المرحلة لان الظاهر منها يكفي، إلا أن الأكثر سوءا هو بقاء المواطن العادي في متاهة لا يعرف كيف الخروج منها ولا متى تنتهي؟ فإذا كانت السياسة موقف وقرار، فأين الموقف السياسي الناضج من الضياع القائم، ومتى يكون القرار الحاسم بالخروج منه؟
فعلى ساسة الشعب الفلسطيني تقع مسؤولية المبادرة بالحل، وعليهم رغم التعقيدات أن يبتكروا هذا الحل، وأن لا تركب رؤوسهم سياسة عض الأصابع.
وإذا كانت فلسفة المماطلة والتسويف والوقت الضائع هي السياسة السائدة في العالم العربي، فلا يصح أن تكون كذلك في فلسطين لان سيف الاحتلال لا ينتظر، فكل خطوة إلى الخلف تكون خطوة إلي الأمام بالنسبة للعدو. صحيح أننا نشهد من حولنا محاور سياسية ومناكفات حول القمة العربية، وانعقادها ومستوى التمثيل بها، والرئاسة في لبنان تكون أو لا تكون، والحرب على غزة تتواصل أم تتوقف وكذلك المفاوضات مع إسرائيل، إلا أن الخروج من الأزمة الداخلية لا تحتمل المناكفات ولا المماطلة والتسويف.
والمسألة هنا ليست قدحا ولا ذما، إنما هي توصيف لحالة خطيرة تعصف بشعبنا وتضحياته، وتضع القضية الفلسطينية برمتها في متاهة لا نهاية لها، فهل قياديينا مع الحل الداخلي أم ضده؟ والخطورة هنا ليس بسبب ما نواجهه من قضايا جوهرية خطيرة، بل لأن الحل بات في علم الغيب، ولم يعد مفيدا هذا الاقتراح ولا ذاك المشروع. فغياب الموقف المسؤول هو أخطر ما يمكن أن يواجهه الشعب الفلسطيني.
وعلي القادة الفلسطينيين أن ينظروا جيدا حولهم، فمبادرة السلام العربية التي تعاملت إسرائيل معها على مضض، وقالت إنها تقبلها من حيث المبدأ، ولكنها تريد فقط تغيير كل بنودها بالكامل؟ توقف مجلس الجامعة العربية مؤخرا أمامها، وقال الأمين العام باسمهم جميعا أن المبادرة لا يمكن أن تبقى معروضة إلى الأبد إذا لم تتجاوب إسرائيل معها، ويمكن أن تسحب من على الطاولة، أن سحب المبادرة يمكن أن يعيد المنطقة إلى أجواء المواجهة العربية ـ الإسرائيلية. وهنا نسأل كيف سيتعامل الفلسطينيون مع المتر تبات على ذلك؟ وهم على هذا الحال من الانقسام السياسي والعسكري والجغرافي، بينما كان عليهم وعليهم وحدهم أن يقدموا للوزراء العرب رؤية فلسطينية موحدة ومتكاملة.
وهناك الخلافات العربية حول انعقاد القمة العربية بسبب أزمة انتخابات الرئيس اللبناني، فلماذا لا تكون القمة بسبب الأوضاع في فلسطين وعلى أعلى مستوى؟ طالما أن مجازر إسرائيل ضدهم لم تتوقف وكذلك المستوطنات وإدارة الظهر للمطالب المشروعة، ناهيك عن أن مجلس الأمن الدولي اجتمع بشأن الحصار والمحرقة ولم يتوصل إلى شيء، بل زاد الطين بلة.
ولم يكن مفهوما أن يطلب الرئيس محمود عباس تعليق المفاوضات مع إسرائيل احتجاجا على القتل الإسرائيلي للمدنيين والأطفال، بينما "حماس" تفاوض على الهدنة؟ وعندما طالب بالتهدئة أطلقت "حماس" الصواريخ؟ وكل ذلك حسمته رايس، بأن المفاوضات يجب أن تستمر والصواريخ يجب أن تتوقف، وهذا ما كان. ولم تتحدث ولو بكلمة واحدة، عن الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه، وهكذا أصبحنا أمام وضع سياسي فلسطيني هجين فلا نحن في المفاوضات التي نريد ولا نحن مبتعدون عنها، لا نحن مع الهدنة ولا مع التهدئة!
نقول كل هذا لنصل إلى نتيجة محددة وهي أن الشعب الفلسطيني لم يعد قادرا على تحمل هذه المتاهة، وهو أمر يستدعي ضرورة العمل الجاد من أجل الوصول إلى الحل والخروج من دوامة المتاهة فرادى وجماعات وشعب.
بقلم: جمال سلامه
توصف المرحلة الحالية في حياة الشعب الفلسطيني بأنها الأسوأ في تاريخه، وبعيدا عن توصيف المرحلة لان الظاهر منها يكفي، إلا أن الأكثر سوءا هو بقاء المواطن العادي في متاهة لا يعرف كيف الخروج منها ولا متى تنتهي؟ فإذا كانت السياسة موقف وقرار، فأين الموقف السياسي الناضج من الضياع القائم، ومتى يكون القرار الحاسم بالخروج منه؟
فعلى ساسة الشعب الفلسطيني تقع مسؤولية المبادرة بالحل، وعليهم رغم التعقيدات أن يبتكروا هذا الحل، وأن لا تركب رؤوسهم سياسة عض الأصابع.
وإذا كانت فلسفة المماطلة والتسويف والوقت الضائع هي السياسة السائدة في العالم العربي، فلا يصح أن تكون كذلك في فلسطين لان سيف الاحتلال لا ينتظر، فكل خطوة إلى الخلف تكون خطوة إلي الأمام بالنسبة للعدو. صحيح أننا نشهد من حولنا محاور سياسية ومناكفات حول القمة العربية، وانعقادها ومستوى التمثيل بها، والرئاسة في لبنان تكون أو لا تكون، والحرب على غزة تتواصل أم تتوقف وكذلك المفاوضات مع إسرائيل، إلا أن الخروج من الأزمة الداخلية لا تحتمل المناكفات ولا المماطلة والتسويف.
والمسألة هنا ليست قدحا ولا ذما، إنما هي توصيف لحالة خطيرة تعصف بشعبنا وتضحياته، وتضع القضية الفلسطينية برمتها في متاهة لا نهاية لها، فهل قياديينا مع الحل الداخلي أم ضده؟ والخطورة هنا ليس بسبب ما نواجهه من قضايا جوهرية خطيرة، بل لأن الحل بات في علم الغيب، ولم يعد مفيدا هذا الاقتراح ولا ذاك المشروع. فغياب الموقف المسؤول هو أخطر ما يمكن أن يواجهه الشعب الفلسطيني.
وعلي القادة الفلسطينيين أن ينظروا جيدا حولهم، فمبادرة السلام العربية التي تعاملت إسرائيل معها على مضض، وقالت إنها تقبلها من حيث المبدأ، ولكنها تريد فقط تغيير كل بنودها بالكامل؟ توقف مجلس الجامعة العربية مؤخرا أمامها، وقال الأمين العام باسمهم جميعا أن المبادرة لا يمكن أن تبقى معروضة إلى الأبد إذا لم تتجاوب إسرائيل معها، ويمكن أن تسحب من على الطاولة، أن سحب المبادرة يمكن أن يعيد المنطقة إلى أجواء المواجهة العربية ـ الإسرائيلية. وهنا نسأل كيف سيتعامل الفلسطينيون مع المتر تبات على ذلك؟ وهم على هذا الحال من الانقسام السياسي والعسكري والجغرافي، بينما كان عليهم وعليهم وحدهم أن يقدموا للوزراء العرب رؤية فلسطينية موحدة ومتكاملة.
وهناك الخلافات العربية حول انعقاد القمة العربية بسبب أزمة انتخابات الرئيس اللبناني، فلماذا لا تكون القمة بسبب الأوضاع في فلسطين وعلى أعلى مستوى؟ طالما أن مجازر إسرائيل ضدهم لم تتوقف وكذلك المستوطنات وإدارة الظهر للمطالب المشروعة، ناهيك عن أن مجلس الأمن الدولي اجتمع بشأن الحصار والمحرقة ولم يتوصل إلى شيء، بل زاد الطين بلة.
ولم يكن مفهوما أن يطلب الرئيس محمود عباس تعليق المفاوضات مع إسرائيل احتجاجا على القتل الإسرائيلي للمدنيين والأطفال، بينما "حماس" تفاوض على الهدنة؟ وعندما طالب بالتهدئة أطلقت "حماس" الصواريخ؟ وكل ذلك حسمته رايس، بأن المفاوضات يجب أن تستمر والصواريخ يجب أن تتوقف، وهذا ما كان. ولم تتحدث ولو بكلمة واحدة، عن الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه، وهكذا أصبحنا أمام وضع سياسي فلسطيني هجين فلا نحن في المفاوضات التي نريد ولا نحن مبتعدون عنها، لا نحن مع الهدنة ولا مع التهدئة!
نقول كل هذا لنصل إلى نتيجة محددة وهي أن الشعب الفلسطيني لم يعد قادرا على تحمل هذه المتاهة، وهو أمر يستدعي ضرورة العمل الجاد من أجل الوصول إلى الحل والخروج من دوامة المتاهة فرادى وجماعات وشعب.