فلسطينى أنا
13-12-2007, 12:48 AM
^&)§¤°^°§°^°¤§(&^ بسم الله الرحمن الرحيم^&)§¤°^°§°^°¤§(&^
أطل عليكم أخوانى رواد منتدى التاريخ فى منتديات جامعة الأقصى
بهذه السلسلة التي تتحدث عن المعالم الإسلامية عبر العالم
فتقبــلوهـا منــي
الـمـسـجد الـعـمـرى 1
المسجد العمري الكبير
في فلسطين
يعتبر هذا الجامع من الجوامع العظمى في فلسطين، وهو أكبر وأقدم جامع في مدينة غزة على الإطلاق، وهو ضخم البناء والقيمة الأثرية , جميل الشكل والهندسة، تقام فيه الصلوات الخمس، ويدرس فيه المدرسون، وبجانبه مكتبة عامرة منذ القدم وإلى الآن.
وقد كان موضع بيت الصلاة فيه هيكلاً وثنياً لعبادة الأصنام، والشمس والكواكب في عهد اليونان الوثنيين، ثم أحرق في عهد الروم المسيحيين وأزيلت آثاره حيث كان أول أسقف لغزة فيلمون الذي وجه إليه القديس بولس رسالته الشهيرة وفي مجمع نيقية سنة 325 كان حاضراً اسكلبياس أسقف غزة , ومن آثاره كنيسة بناها في غزة للمؤمنين ولعلها أول كنيسة شيدت في المدينة ، ويبدو أن سكان غزة قد تحفظوا كثيراً في بادئ الأمر ، وترددوا في قبول الدعوة المسيحية؛ لأن مدينتهم كانت مركزاً هاماً للوثنية في فلسطين ، بينما انصاع أهل ميوما عن غزة إدارياً ، وجعلها أبرشية مستقلة ، وأطلق عليها اسم أحد أولاده فدعاها : " قسطنطينة " حتى جاء الإمبراطور (يولنياس العاصي) ، فعاد وضمها إلى غزة . ومات في زمانه أوسابيوس ونستاب وزينون ، الإخوة الثلاثة الذين بنيت على عظامهم كنيسة خارج المدينة ، كما ذكر أوسابيوس القيصري في كتابه " شهداء فلسطين" وكلهم من غزة . لكن الوثنية ما لبثت أن زالت عن غزة وضواحيها في مطلع القرن الخامس الميلادي، بفضل جهود القديس هيلاريون الغزي ، ورعاية الأسقف بريفيريوس (420م) ، ومعاضدة السلطة الإمبراطورية . فكان لغزة وضواحيها ثلاثة أساقفة أحدهم في غزة ، وثانيهم في ميوما ، وثالثهم في عين جدي فالقديس برفيريوس هدم هيكل صنم ( مرناس ) وسبعة معابد وثنية أخرى ، وشيد في مكان هيكل "مرناس " بيعة كبيرة وبني موضعه بعد تطهيره بالنار كنيسة على نفقة الملكة ( أفذوكسيا ) – زوجة الملك أركاديوس - وقد أنفقت أموالاً طائلة عليها ، فدعيت باسمها . وقد سافر من غزة إلى عاصمة الملك " بيزنطة " لغرض اضطهاد الوثنيين للمسيحيين وديانتهم، فأمر بهدم هيكلهم وحرقه، وبناء كنيسة مكانه، وأمر باثنين وأربعين عموداً من الرخام بقواعدها، فأحضرت إليه بحراً ، ووضع في بنائه أربعين – وهي باقية إلى الآن . وعلى أحدها رسمت صورة تاج الملك وعليه بوق وسكين، وكان الرومان يكثرون من نقش صورة تاج الأبواق، والسكاكين، والشمعدان على أعمدة أبنيتهم، تذكاراً للنصر الذي أحرزه الملك طيطوس على اليهود عندما حاربهم وفتك بهم وخرب القدس وهدم الهيكل وقتل رجالهم وسبى نساءهم وأولادهم ومزقهم شر ممزق ، وكان ذلك بعد رفع المسيح بسبعين سنة، والبناء مثلث الشكل مرتفع الوسط بثلاثة أقواس، كل قوس منها على عمودين من كل جانب بجناحين من الجنوب والشمال، والباب الغربي الموجود الآن لم يتغير منه شيء، وفوقه طاقة كبيرة مدورة كأنها رمز للشمس التي كانت تعبد من قبل، وهو لمتانته وإتقانه قل أن يوجد له نظير، ولذلك بقي على شكله القديم إلى الآن. ولم تؤثر عليه الحروب والزلازل والصواعق في القرون الماضية ولما فتحت " غزة " في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب " رضي الله عنه " أقبلت النصارى على الإسلام لما رأوا من عدة الفاتحين وحسن سيرتهم والإحسان في معاملتهم، فاتخذت الكنيسة جامعاً والدير الذي بجانبها رباطاً وأبقيت الكنيسة الأخرى الصغيرة التي بنيت بعد تمامها لمن بقي من النصارى على دينه، وهذا من عدل الإسلام؛ لأنه لا يقوم على الإكراه والإرهاق، وإن أقيم به لا يطول أمره بل يزول بزواله، وقد بقي هذا المعبد على حالته الأصلية في القرن السابع من الهجرة، وفي آخره هدم الجدار الشرقي منه وفتح فيه الباب الشرقي المقابل للباب الغربي الأصلي، وبنيت فوقه المنارة العظيمة ونقشت النقوش عليها لتدلل على منشئها وبانيها.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
موقع المسجد ومساحته :
يقع هذا الجامع في وسط مدينة غزة في حي الدرج، و يشغل الجامع مسطحا قدره حوالي 4077 متراً مربعاً وهو مسطح الفناء (حوالي 00 , 0 9 11 مترا مربعاً) .
وكان في نفس موقعه في العهود القديمة قبل انتشار المسيحية معبداً وثنياً للإله (مارنا مارنيوس Marnouos) وتحول إلى كاتدرائية بمساعي القديس برفيريوس عام 407 م وبمساعدة الإمبراطورة البيزنطية افيدوكسيا.
وبروح التعاون والتفاهم بين المسيحيين والمسلمين بعد انتشار الإسلام في مدينة غزة حولت كاتدرائية افيدوكسيا إلى مسجد عرف بالمسجد العمري الكبير نسبةً إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، صاحب الفتوحات وبالكبير لأنه أكبر جامع في غزة.
وهناك كثير من المساجد التي تسمى (بالعمري ) في جميع أنحاء العالم الإسلامي وهى التي شيدت في العهد الإسلامي الأول (الفتح العمري) وهى لهذا السبب سميت بهذا الاسم.
وظل هذا المسجد قائماً حتى نشوب الحروب الصليبية وحوّله فرسان الهيكل إلى كاتدرائية، عرفت باسم كاتدرائية سان جون (القديس يوحنا) وكان ذلك حوالي عام 1149م.
وبعد صلح الرملة وعودة السيادة العربية الإسلامية إلى مدينة غزة عاد كما كان مسجداً واحتفظ بأجزاء من بنائه المعماري القديم ذى الطابع القوطى ووسعه السلطان المملوكي الناصر محمد وأضيفت إليه في العهدين المملوكي والعثماني إضافات ما زالت قائمة حتى اليوم، ولقد دمر قسم كبير منه إبان الحرب العالمية الأولى خاصة الجانب الشرقي منه وأعيد بناؤه على يد المجلس الإسلامي الأعلى عام 1345هـ، وما زال قائماً وشامخاً في مدينة غزة العريقة حتى اليوم .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
عدد المرات التي أعيد بناء المسجد فيها :
عُمر هذا الجامع مرات عديدة من قبل الملوك والوزراء والمصلحين كما تشهد بذلك الكتابات المنقوشة على أبوابه وجدرانه وقد أنشأ له السلطان "لاجين" سلطان المماليك باباً ومئذنة سنة 697هـ /1281م ، ووسعه الناصر محمد كذلك ، وعمر كذلك في العهد العثماني.
وقد أصاب الجامع خراب كبير في الحرب العالمية الأولى فتهدم القسم الأعظم منه وسقطت مئذنته. وقد جدد المجلس الإسلامي الأعلى عمارة الجامع سنة 1345هـ / 1926م تجديدًا شاملاً، وأعاد بناءه بشكل فاق شكله السابق ووصفه العلامة عبد الله مخلص أثناء زيارته لغزة فقال: (هذا مسجد واسع الجنبات مرتفع الأركان. ووضعه يدل على أنه قديم البناء. ويظهر من "الرقم" التاريخية الملصقة بأعلى أبوابه، كباب القيسارية والباب الشرقي وباب الغرفة أن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون قد أنشأ فيه زيادة سنة (730هـ 1329-1330 م)، وأن الملك المنصور لاجين أنشأ الباب الشرقي والمئذنة في سنة (690هـ-1291م)، وأنه لما سقط المسجد المعلق المعروف، بإنشاء الأمير سيف الدين بلبان المستعربي أنشأ ذلك المسجد مكانه من مال الوقف المعروف ببانيه الأول.
يتبـــع
أطل عليكم أخوانى رواد منتدى التاريخ فى منتديات جامعة الأقصى
بهذه السلسلة التي تتحدث عن المعالم الإسلامية عبر العالم
فتقبــلوهـا منــي
الـمـسـجد الـعـمـرى 1
المسجد العمري الكبير
في فلسطين
يعتبر هذا الجامع من الجوامع العظمى في فلسطين، وهو أكبر وأقدم جامع في مدينة غزة على الإطلاق، وهو ضخم البناء والقيمة الأثرية , جميل الشكل والهندسة، تقام فيه الصلوات الخمس، ويدرس فيه المدرسون، وبجانبه مكتبة عامرة منذ القدم وإلى الآن.
وقد كان موضع بيت الصلاة فيه هيكلاً وثنياً لعبادة الأصنام، والشمس والكواكب في عهد اليونان الوثنيين، ثم أحرق في عهد الروم المسيحيين وأزيلت آثاره حيث كان أول أسقف لغزة فيلمون الذي وجه إليه القديس بولس رسالته الشهيرة وفي مجمع نيقية سنة 325 كان حاضراً اسكلبياس أسقف غزة , ومن آثاره كنيسة بناها في غزة للمؤمنين ولعلها أول كنيسة شيدت في المدينة ، ويبدو أن سكان غزة قد تحفظوا كثيراً في بادئ الأمر ، وترددوا في قبول الدعوة المسيحية؛ لأن مدينتهم كانت مركزاً هاماً للوثنية في فلسطين ، بينما انصاع أهل ميوما عن غزة إدارياً ، وجعلها أبرشية مستقلة ، وأطلق عليها اسم أحد أولاده فدعاها : " قسطنطينة " حتى جاء الإمبراطور (يولنياس العاصي) ، فعاد وضمها إلى غزة . ومات في زمانه أوسابيوس ونستاب وزينون ، الإخوة الثلاثة الذين بنيت على عظامهم كنيسة خارج المدينة ، كما ذكر أوسابيوس القيصري في كتابه " شهداء فلسطين" وكلهم من غزة . لكن الوثنية ما لبثت أن زالت عن غزة وضواحيها في مطلع القرن الخامس الميلادي، بفضل جهود القديس هيلاريون الغزي ، ورعاية الأسقف بريفيريوس (420م) ، ومعاضدة السلطة الإمبراطورية . فكان لغزة وضواحيها ثلاثة أساقفة أحدهم في غزة ، وثانيهم في ميوما ، وثالثهم في عين جدي فالقديس برفيريوس هدم هيكل صنم ( مرناس ) وسبعة معابد وثنية أخرى ، وشيد في مكان هيكل "مرناس " بيعة كبيرة وبني موضعه بعد تطهيره بالنار كنيسة على نفقة الملكة ( أفذوكسيا ) – زوجة الملك أركاديوس - وقد أنفقت أموالاً طائلة عليها ، فدعيت باسمها . وقد سافر من غزة إلى عاصمة الملك " بيزنطة " لغرض اضطهاد الوثنيين للمسيحيين وديانتهم، فأمر بهدم هيكلهم وحرقه، وبناء كنيسة مكانه، وأمر باثنين وأربعين عموداً من الرخام بقواعدها، فأحضرت إليه بحراً ، ووضع في بنائه أربعين – وهي باقية إلى الآن . وعلى أحدها رسمت صورة تاج الملك وعليه بوق وسكين، وكان الرومان يكثرون من نقش صورة تاج الأبواق، والسكاكين، والشمعدان على أعمدة أبنيتهم، تذكاراً للنصر الذي أحرزه الملك طيطوس على اليهود عندما حاربهم وفتك بهم وخرب القدس وهدم الهيكل وقتل رجالهم وسبى نساءهم وأولادهم ومزقهم شر ممزق ، وكان ذلك بعد رفع المسيح بسبعين سنة، والبناء مثلث الشكل مرتفع الوسط بثلاثة أقواس، كل قوس منها على عمودين من كل جانب بجناحين من الجنوب والشمال، والباب الغربي الموجود الآن لم يتغير منه شيء، وفوقه طاقة كبيرة مدورة كأنها رمز للشمس التي كانت تعبد من قبل، وهو لمتانته وإتقانه قل أن يوجد له نظير، ولذلك بقي على شكله القديم إلى الآن. ولم تؤثر عليه الحروب والزلازل والصواعق في القرون الماضية ولما فتحت " غزة " في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب " رضي الله عنه " أقبلت النصارى على الإسلام لما رأوا من عدة الفاتحين وحسن سيرتهم والإحسان في معاملتهم، فاتخذت الكنيسة جامعاً والدير الذي بجانبها رباطاً وأبقيت الكنيسة الأخرى الصغيرة التي بنيت بعد تمامها لمن بقي من النصارى على دينه، وهذا من عدل الإسلام؛ لأنه لا يقوم على الإكراه والإرهاق، وإن أقيم به لا يطول أمره بل يزول بزواله، وقد بقي هذا المعبد على حالته الأصلية في القرن السابع من الهجرة، وفي آخره هدم الجدار الشرقي منه وفتح فيه الباب الشرقي المقابل للباب الغربي الأصلي، وبنيت فوقه المنارة العظيمة ونقشت النقوش عليها لتدلل على منشئها وبانيها.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
موقع المسجد ومساحته :
يقع هذا الجامع في وسط مدينة غزة في حي الدرج، و يشغل الجامع مسطحا قدره حوالي 4077 متراً مربعاً وهو مسطح الفناء (حوالي 00 , 0 9 11 مترا مربعاً) .
وكان في نفس موقعه في العهود القديمة قبل انتشار المسيحية معبداً وثنياً للإله (مارنا مارنيوس Marnouos) وتحول إلى كاتدرائية بمساعي القديس برفيريوس عام 407 م وبمساعدة الإمبراطورة البيزنطية افيدوكسيا.
وبروح التعاون والتفاهم بين المسيحيين والمسلمين بعد انتشار الإسلام في مدينة غزة حولت كاتدرائية افيدوكسيا إلى مسجد عرف بالمسجد العمري الكبير نسبةً إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، صاحب الفتوحات وبالكبير لأنه أكبر جامع في غزة.
وهناك كثير من المساجد التي تسمى (بالعمري ) في جميع أنحاء العالم الإسلامي وهى التي شيدت في العهد الإسلامي الأول (الفتح العمري) وهى لهذا السبب سميت بهذا الاسم.
وظل هذا المسجد قائماً حتى نشوب الحروب الصليبية وحوّله فرسان الهيكل إلى كاتدرائية، عرفت باسم كاتدرائية سان جون (القديس يوحنا) وكان ذلك حوالي عام 1149م.
وبعد صلح الرملة وعودة السيادة العربية الإسلامية إلى مدينة غزة عاد كما كان مسجداً واحتفظ بأجزاء من بنائه المعماري القديم ذى الطابع القوطى ووسعه السلطان المملوكي الناصر محمد وأضيفت إليه في العهدين المملوكي والعثماني إضافات ما زالت قائمة حتى اليوم، ولقد دمر قسم كبير منه إبان الحرب العالمية الأولى خاصة الجانب الشرقي منه وأعيد بناؤه على يد المجلس الإسلامي الأعلى عام 1345هـ، وما زال قائماً وشامخاً في مدينة غزة العريقة حتى اليوم .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
عدد المرات التي أعيد بناء المسجد فيها :
عُمر هذا الجامع مرات عديدة من قبل الملوك والوزراء والمصلحين كما تشهد بذلك الكتابات المنقوشة على أبوابه وجدرانه وقد أنشأ له السلطان "لاجين" سلطان المماليك باباً ومئذنة سنة 697هـ /1281م ، ووسعه الناصر محمد كذلك ، وعمر كذلك في العهد العثماني.
وقد أصاب الجامع خراب كبير في الحرب العالمية الأولى فتهدم القسم الأعظم منه وسقطت مئذنته. وقد جدد المجلس الإسلامي الأعلى عمارة الجامع سنة 1345هـ / 1926م تجديدًا شاملاً، وأعاد بناءه بشكل فاق شكله السابق ووصفه العلامة عبد الله مخلص أثناء زيارته لغزة فقال: (هذا مسجد واسع الجنبات مرتفع الأركان. ووضعه يدل على أنه قديم البناء. ويظهر من "الرقم" التاريخية الملصقة بأعلى أبوابه، كباب القيسارية والباب الشرقي وباب الغرفة أن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون قد أنشأ فيه زيادة سنة (730هـ 1329-1330 م)، وأن الملك المنصور لاجين أنشأ الباب الشرقي والمئذنة في سنة (690هـ-1291م)، وأنه لما سقط المسجد المعلق المعروف، بإنشاء الأمير سيف الدين بلبان المستعربي أنشأ ذلك المسجد مكانه من مال الوقف المعروف ببانيه الأول.
يتبـــع