المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفهوم الإشراف التربوي


سراج الليل
19-12-2007, 01:31 PM
مفهوم الإشراف التربوي

لقد حدث تطور في مفهوم الإشراف التربوي خلال العقدين الأخيرين، شأنه في ذلك شأن كثير من المفاهيم التربوية التي تنمو وتتطور نتيجة الأبحاث والدراسات و الممارسات التربوية ، خاصة بعد أن كشفت هذه الدراسات و الأبحاث قصور الأنماط السابقة للإشراف التربوي ( التفتيش - التوجيه ) ، وحاولت هذه الدراسات إحداث التغييرات المرغوبة في العملية التعليمية ، كما حاول الإشراف التربوي الحديث تلافي أوجه القصور ، من خلال نظرة شاملة للعملية التربوية و التعليمية تتجسد في المفهوم التالي للإشراف التربوي :ـ

" الإشراف هو عملية فنية شورية قيادية إنسانية شاملة غايتها تقويم وتطوير العملية التعليمية و التربوية بكافة محاورها "

فهو عملية فنية : تهدف إلى تحسين التعليم و التعلم من خلال رعاية و توجيه و تنشيط النمو المستمر لكل من الطالب و المعلم و المشرف ، و أي شخص آخر له أثر في تحسين العملية التعليمية فنياً كان أم إدارياً.ـ
وهو عملية شورية : تقوم على احترام رأي كل من المعلمين والطلاب وغيرهم من المتأثرين بعمل الإشراف والمؤثرين فيه ، وتسعى هذه العملية إلى تهيئة فرص متكاملة لنمو كل فئة من هذه الفئات وتشجيعها على الابتكار والإبداع.ـ
وهو عملية قيادية : تتمثل في المقدرة على التأثير في المعلمين والطلاب وغيرهم ممن لهم علاقة بالعملية التعليمية ؛ لتنسيق جهودهم من أجل تحسين تلك العملية و تحقيق أهدافها.ـ
وهو عملية إنسانية : تهدف قبل كل شيء إلى الاعتراف بقيمة الفرد بصفته إنساناً ، لكي يتمكن المشرف من بناء صرح الثقة المتبادلة بينه وبين المعلم ، وليتمكن من معرفة الطاقات الموجودة لدى كل فرد يتعامل معه في ضوء ذلك.ـ
وهو عملية شاملة : تعنى بجميع العوامل المؤثرة قي تحسين العملية التعليمية وتطويرها ضمن الإطار العام لأهداف التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية.ـ


مراحل النمو والتطور

المرحلة الأولى : التفتيش
في عام 1377 / 1378هـ أنشأت الوزارة نظاماً أطلقت عليه لفظ ( التفتيش ) ، وأتبعت ذلك بتعيين عدد من المفتشين في كل منطقة يتناسب وحجم المنطقة ، وكانت مهمة المفتش هي الإشراف الفني على المدارس ، وذلك بزيارة المدرسة ثلاث مرات في العام الدراسي ، وكان لكل زيارة غرض معين ، فالزيارة الأولى مهمتها توجيه المعلم ، والثانية للوقوف على أعمال المعلم وتقويمه ، والثالثة لمعرفة مدى أثر المعلم في تحصيل طلابه.ـ
ومع تطور المفهوم أنشأت وزارة المعارف في عام 1378/1379هـ قسماً خاصاً بالتفتيش العام ، وأسندت الإشراف عليه إلى إدارات التعليم الابتدائي، وكان الهدف من إنشاء هذا القسم هو تقويم عملية التفتيش ميدانياً ، ومعرفة ما إذا كانت الوزارة قد حققت الغرض منها ، وكذلك معرفة مدى تنفيذ التعليمات الصادرة من الوزارة ، ثم كتابة تقرير عن ذلك في ضوء ما انطوت عليه الزيارات الميدانية.ـ

المرحلة الثانية : التفتيش الفني
بحلول عام 1384هـ تطورت عملية التفتيش ، حيث أنشأت وزارة المعارف أربعة أقسام متخصصة للمواد الدراسية ( اللغة العربية - اللغات الأجنبية - المواد الاجتماعية - الرياضيات والعلوم ) ، وأطلق عليها عمادة التفتيش الفني.ولقد شملت مهام المفتش دراسة المناهج ، ومراجعة المقررات الدراسية ، وحصر الزيادة والعجز في المعلمين والكتب والأدوات والاحتياجات في المعامل وغيرها. وفي عام 1387هـ تم ربط التفتيش بإدارات متخصصة كالتعليم الثانوي والتعليم المتوسط ومعاهد المعلمين وغيرها ، وتكوين هيئة فنية في كل إدارة من الإدارات التي أسندت إليها مهمة التفتيش لرسم خطط مفتشي المواد وإعداد الدراسات الفنية ، كما تم إصدار تعليمات لمفتشي المواد في المناطق التعليمية باعتماد تقاريرهم وإرسالها إلى إدارات التفتيش المتخصصة في الوزارة ، وتلقي التعليمات منها.ـ

المرحلة الثالثة : التوجيه التربوي
وفي مجال التطوير المستمر ، وإدراكاً من الوزارة أن كلمة تفتيش تعني المباغتة والبحث عن الأخطاء فقد صدرت تعليمات وزارية في عام 1387هـ تنص على ما يأتي :ـ
ـ1-تسمية المفتش الفني بالموجه التربوي.ـ
ـ2-تقوية العلاقة بين الموجه والمعلم ، وارتكازها على الجانب الإنسان والمصلحة العامة.ـ
ـ3-تقديم المشورة الإدارية والفنية لإدارات المدارس التي يزورها الموجه.
ـ4-دراسة المناهج والكتب الدراسية ، والإسهام في أعمال الامتحانات.ـ
وفي عام 1394هـ صدرت تعليمات تنظم زيارات الموجه للمدارس وفق ضوابط تعتمد على مدى الحاجة لهذه الزيارة.ـ

المرحلة الرابعة : إنشاء الإدارة العامة للتوجيه التربوي والتدريب
إدراكاً من الوزارة لأهمية تنظيم عملية التوجيه فقد صدر قرار معالي الوزير رقم 1674/48 في 10/6/1401هـ يقضي بما يلي :ـ
ـ1-إنشاء إدارة عامة جديدة في جهاز الوزارة تسمى [ الإدارة العامة للتوجيه التربوي والتدريب ] وتكون تحت إشراف الوكيل المساعد لشؤون المعلمين.ـ
ـ2-نقل الموجهين التربويين القائمين على رأس العمل في قطاعات التعليم المختلفة وفي جهاز الوزارة إليها.ـ
ـ3-نقل اختصاصات وصلاحيات إدارات التدريب التربوي إليها.ـ
ويلاحظ أن هذه الترتيبات هدفت إلى تنظيم إدارة التوجيه ، مما يترك أثره في عمل الموجهين ، ويظهر حرص الوزارة على تطوير التوجيه التربوي ، وإن من شأن هذه التعديلات أن تعين على أداء العمل بصورة مركزة من حيث الجوانب التخطيطية والتنفيذية.ـ

المرحلة الخامسة : الإشراف التربوي
تمشياً مع القرار رقم 4/3/34/1494 في 22/9/1416هـ والقاضي باعتماد مسمى الإشراف التربوي بدلاً عن التوجيه التربوي تغير مسمى الإدارة العامة للتوجيه التربوي والتدريب إلى [ الإدارة العامة للإشراف التربوي والتدريب ] ؛ ثم إلى المسمى الحالي [ الإدارة العامة للإشراف التربوي ] ، وتتبعها شعب للإشراف التربوي في مختلف التخصصات ، وهذه الشعب تتعاون مع مديري الإشراف التربوي في المناطق والمحافظات التعليمية ، وذلك فيما يتعلق برسم خطط زيارات المدارس بكافة مراحلها من قبل المشرفين ، وتزويدها بما تحتاج إليه من إشراف تربوي، وتعرف ما يعترض سير العملية التعليمية والتربوية من مشكلات سواء لدى المشرفين في المناطق والمحافظات التعليمية ، أو في الميدان ، والمشاركة في بحث وسائل للتغلب على تلك المشكلات وإيجاد حلول لها.ـ
وتمضي وزارة المعارف ممثلة في الإدارة العامة للإشراف التربوي غي تطوير الإشراف التربوي ، ومتابعة تقارير المشرفين التربويين في الإدارات التعليمية ، وما يقومون به من زيارات تهدف إلى زيارة المعلم في مدرسته ومتابعة ما يؤديه مع طلابه ، وأثر ذلك في الطلاب ، ومساعدة المعلمين على تطوير أنفسهم والتحقق من تطبيق المناهج ، وتذليل الصعوبات أي صعوبة قد تعترضهم ، ونقل الخبرات والتجارب التربوية بين المعلمين ، ويقوم المشرف التربوي كذلك بملاحظة ما يتعلق بإدارة المدرسة ؛ ومنها : توزيع الجدول الدراسي توزيعاً عادلاً بين المعلمين ، والتحقق من مدى فاعلية الإدارة في تنظيم السجلات ودقتها ، وكيفية إجراء اختبارات نهاية الفصل الأول ، والاطمئنان على أنها تجري حسب ما خطط لها على المستوى العام للوزارة.ـ

hanan
30-04-2008, 02:03 AM
مشكورة زهرة الربيع

يسلمووووو ايديكي

تحياتي

سراج الليل
30-04-2008, 06:16 PM
العفو حنان
مشكووووووووورة علي المرور