هَل غَادَرَ الأَخِـلاءُ منْ مَسِنْجـَرٍ أمْ هَل دَخلــتُ بوقتٍ متأخرِ
يا فورويرداتُ عبلةَ بالإنبُكْسِ تَكَلَمِي وعِمِي سَلاماً ياإيميلاتُ وتَوَقرّي
فَوقفتُ على مَوقِعها مُتَصَفِحِي وكَأنهُ جُوجِل لأَقْضِــيَ حَاجَةَ المُتَبَحِرِ
وتحِلُ عَبْلَةُ عَلىاليَـاهُو بَينَم صَحبُنا على الإمْ إسْ إنْ مَسِـنْجَرِ
حُيْيِتَ مِن كُمــبيوتَرٍ تَقَادَمعَهدُه أقوى وأسرَعَ بَعدَ زِيـادةِالمِمْوري
الشاعر
هو عنترة بن شداد الكمبيوترجي من أشهر شعراء العصرالكمبيوترجي الذهبي، عرف بقصائده عن البطولة والحب والبرمجة والشطارة ، ومن أشهرقصائده هذه القصيدة التي أوردنا مطلعها، وهي إحدى المعلقات. والمعلقات قصائد منأجود الشعر العربي ، وقد اختلف في سبب تسميتها بالمعلقات، قيل لجودتها تعلق بالنفوس وقيل لأنها علقت في أشهر المواقع .... وقيل لأنها أول ما جمعت جمعت في موقع المعلق فنسبت إليه فسميت المعلقات. وقيل لأنها تعلق في الأقراص الصلبة (هارد ديسك) لكثرةتخزينها في كمبيوترات العرب
بين يديالقصيدة
هل غادر الأخـــلاء من مسنجرٍ أم هل دخلتبوقت متأخرٍ
كما جرت عادة الشعراء في العصر الكمبيوترجي الأول، بدأ شاعرنا عنترة بن شداد الكمبيوترجي معلقته المعروفة بوقفته على أطلالالاتصال مع محبوبته، فقد جرت عادة الشعراء في هذا العصر على وصف الهاتف والمسنجروالايميل وغيرها من ادوات الاتصال الشائعة في تلك الحقبة. والمسنجر: جاء في لسان الكمبوترجيين لابن عباس باب الميم: المسنجر: ساحة يلتقي فيها المعارف، وقيل كلمةأصلها أعجمي، وتقول العرب دخل على المسنجر أي ظهر أون لاين، وذهب عن المسنجر أي صارأوف لاين. في هذا البيت يرسم الشاعر مشهدا حيا له وقد دخل على المسنجر فلم يجدمحبوبته أون لاين. فتسارع إلى نفسه الألم والحسرة، وأخذ يتسائل أترى الاحبة قدغادروا المسنجر فلم يعودوا يأتونه أم أنه هو الملام لأنه تأخر في الدخول. وفي هذاالبيت نكته إذ أن الشاعر لم يجعل حظر المحبوب له ممكنا لما يعلم من حبه له .
يا فورويردات عبلة بالانبكس تكلمي وعمي سلاما يا ايميلاتواسلمي
الفورورد هو الرسالة اذا قدمها مستلمها إلى غيره هكذا وردت في الدررالغاليات في كشف المصطلحات لابن دودين، وقد كان العربي يقوم بتقديم الرسائل المتميزة إلى رفقائه. والانبكس: البريد الوارد. في البيت الثاني يكمل الشاعر الصورةالتي رسمها في البيت الأول فهو قد فتح الايميل ليجد فورويردات من محبوبته. فلم يقمبحذفها بل تمنى ان تبقى الايميلات سالمة .
فوقفت على موقعها متصفحي وكأنه جوجل لأقضي حاجة المتبحر
المتصفح هو الاداة تجوب بصاحبها الانترنت. وجوجل اسم لموقع شهير تعرفه العرب والعجم. صور الشاعر في هذا البيت وقوفه على موقع حبيبته بوقوف المتبحر في الانترنت على موقع الجوجل. وموقع الجوجل هذا من أشهرالمواقع، حتى قيل أنه كان يفوق سوق عكاظ شهرة. وقد اختلف النقاد في مقصود الشاعر منقوله: موقعها، فمن المعروف أن قبائل العرب كانت تصنع لأبنائها مواقع، ولم يُعرفعنها أنها كانت تصنع مواقع لبناتها. لذلك يكاد يجمع النقاد أن المقصود إنما هوالبروفايل وهو موقع صغير ذو ارتباط بالمسنجر يُصنع لمن شاء من مرتاديه ذكورا واناث .
وتحل عبلة على اليـاهو بينم صحبنا على الإم إس أنمسنجر
الياهو والام اس ان اسماء للمسنجر. ما زال الشاعر في وصف اطلال الاتصال بمحبوبته، وفي هذا البيت اشارة إلى ما يلاقيه الشاعر من اشكالات في التواصل مع صحبهومحبوبته. إذ إنهم يستخدمون وسائل اتصال مختلفة بينما كمبيوتر الشاعر لا يكاد يقوىعلى تشغيل الكثير من البرامج كما سيأتي
حييت من كمــبيوتر تقادم عهده أقوى وأسرع بعد زيادة المموري
الكمبيوتر: الراحلة، المموري: الذاكرةالمؤقتة. وبعد وصف اطلال الاتصال ينتقل الشاعر على عادة أهل زمانه لوصف راحلته – كمبيوتره وقد حيى الشاعر كمبيوتره ووصفه بقوة التحمل رغم قدمه. إذ أنه يستطيع أن يقوى على الاتصال بالمحبوبة واصحابه وفتح الايميل وموقع المحبوبة وما في ذلك من تشغيل للكثير من البرامج. والواقع أن الشاعر يريد أن يجعل الأمر منطقيا لذلك نراه يقول أن ذلك أصبح ممكنا بعد زيادة المموري